479

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
قالَ صاحب «شرح المهذب»: وهذا الوجه الثاني ليس بشيء، وما يفرع عليهِ - أيضًا - ليس بشيء، وهو خلاف ما عليهِ الجمهور، والصواب: أن المقصود به تطييب المحل، وأنها تستعمله بعد الغسل.
ثُمَّ ذكر حديث عائشة، أن أسماء بنت شكل سألت النبي ﷺ عَن غسل المحيض، فقالَ: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها، فتظهر فتحسن الطهور، ثُمَّ تصب على رأسها فتدلكه، ثُمَّ تصب عليها الماء، ثُمَّ تأخذ فرصة ممسكة فتظهر بها» .
خرجه مسلم.
قالَ: وقد نصوا على استحبابه للزوجة وغيرها، والبكر والثيب. والله أعلم.
قالَ: واستعمال الطيب سنة متأكدة، يكره تركه بلا عذر. انتهى.
وقول النبي ﷺ: «خذي فرصة ممسكة فتطهري بها»، وفي رواية: «توضئي
بها» يدل على أن المراد بهِ التنظيف والتطييب والتطهير، وكذلك سماه: تطهيرًا، وتوضؤا، والمراد: الوضوء اللغوي، الذي هوَ النظافة.
وقول عائشة: «تتبعي بها مجاري الدم» إشارة إلى إدخاله الفرج.
واستحب بعض الشافعية استعمال الطيب في كل ما أصابه دم الحيض مِن [الجسد]- أيضًا -؛ لأن المقصود قطع رائحة الدم حيث كانَ.
ونص أحمد على أنَّهُ [لا يجب] غسل باطن الفرج مِن حيض، ولا

2 / 100