480

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
جنابة، ولا استنجاء.
قالَ جعفر بنِ محمد: قلت لأحمد: إذا اغتسلت مِن المحيض تدخل يدها؟ قالَ: لا، إلا ما ظهر، [ولم] ير عليها أن تدخل أُصبعها ولا يدها في فرجها، في غسل ولا وضوء.
ولأصحابنا وجه: بوجوب ذَلِكَ في الغسل والاستنجاء، ومنهم مِن قالَ: إن كانت [ثيبًا] وخرج البول بحدة ولم يسترسل لَم يجب سوى الاستنجاء في موضع خروج
البول، وإن استرسل فدخل منهُ شيء الفرج وجب غسله.
ومذهب الشَافِعي: أن الثيب يجب [عليها] إيصال الماء إلى ما يظهر في حال قعودها لقضاء الحاجة؛ لأنه صار حكم الظاهر، نص على ذَلِكَ الشَافِعي، وشبهه بما بين الأصابع، وعليه جمهور أصحابه، وما وراء ذَلِكَ على ذَلِكَ فَهوَ عندهم في حكم الباطن على الصحيح.
ولهم وجه آخر: أنَّهُ يجب عليها إيصال الماء إلى داخل فرجها، بناء على القول بنجاسته.
ووجه آخر: أنَّهُ يجب في غسل الحيض والنفاس؛ لإزالة النجاسة، ولا يجب في الجنابة.
ومنهم مِن قالَ: لا يجب إيصاله إلى شيء مِن داخل الفرج بالكلية، كَما لا يجب إيصاله إلى داخل الفم عندهم.
والخامس: أن غسل الحيض تنقض فيهِ شعرها إذا كانَ مضفورًا، بخلاف غسل الجنابة عند أحمد، وهوَ قول طاوس والحسن.
وسيأتي ذكر ذَلِكَ مستوفي - إن شاء الله تعالى.
* * *

2 / 101