411
وأخرج عبد الرزاق، والبيهقي عن الحسن قال: أرسل عمر بن الخطاب ﵁ إلى إمرأة مُغَيِّبة كان يُدخل عليها، فأنكر ذلك، فأرسل إليها فقيل له: أجيبي عمر؛ فقالت: يا ويلها ما لها ولعمر فبينما هي في الطرق فزعت فضربها الطَّلْق، فدخلت دارًا؛ فألقت ولدها؛ فصاح الصبي صيحتين ثم مات: فاستشار عمر أصحاب النبي ﷺ فأشار عليه بعضهم أن ليس عليك شيء، إنما أنت والٍ ومؤدب؛ وصمت علي ﵁، فأقبل على علي فقال: ما تقول؟ قال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى أنَّ ديته عليك فإنك أنت أفزعتها، وألقت ولدها في سببك؛ فأمر عليًا ﵁ أن يقسم عَقْله على قريش يعني يأخذ عقله من قريش لأنه خطأ كذا في كنز العمال.
ما كان يعمله عمر ﵁ في الموسم للعدل بين الناس:
وأخرج ابن سعد عن عطاء: قال كان عمر بن الخطاب ﵁ يأمر عماله أن يوافوه بالمَوْسم، فإذا اجتمعوا قال:"يا أيها الناس، إني لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أبشاركم، ولا من أموالكم، (ولا من أعراضكم) إِنما بعثتهم ليحجزوا بينكم، وليقسموا فيئكم بينكم، فمن فعل به غير ذلك فليقم".
فما قام أحد إلا رجل، قام فقال: يا أمير المؤمنين إِنَّ عاملك فلانًا ضربني مائة سوط. قال: فيم ضربته؟ قم فاقتص منه. فقام عمرو بن العاص ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين إنك إن فعلت هذا يكثر عليك، وتكن سنّة يأخذ بها مَنْ بعدك. فقال: أنا لا أُقيد وقد رأيت رسول الله ﷺ يقيد في نفسه؟ قال: فدعنا لنرضيه. قال: دونكم فأرضوه، فافتدى منه بمائتي دينار عن كل سَوْط بدينارين. وأخرجه أيضًا ابن راهويه؛ كما في منتخب الكنز.
قصة مصري وابن عمرو بن العاص:

1 / 410