768

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
الجاهلية، و﴿غَيْرَ الْحَقِّ﴾ تأكيد لـ ﴿يَظُنُّونَ﴾، كقولك: هذا القول غير ما تقول، وهذا القول لا قولك، انتهى كلامه (١).
﴿غَيْرَ الْحَقِّ﴾: نعت لمحذوف، وهو المفعول الأول ليظنون، و﴿بِاللَّهِ﴾ الثاني، كقولك: ظننت بزيد الباطل، أي: أمرًا غير الحق، أي: الباطل.
و﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾: مِثل قولك: ضربتُه ضربَ الأميرِ اللصَّ، أي: ظنًّا مثل ظن أهل الجاهلية، والتأنيث للحالة، أو الأيام، أو الأفعال.
والجاهلية: زمان الفترة قبل الإسلام، كذا ذُكِرَ في التفسير (٢).
وقوله: ﴿هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (مِن) الأولى للتبعيض، والثانية مزيدة، و﴿شَيْءٍ﴾ مبتدأ، وخبره ﴿لَنَا﴾، و﴿مِنَ الْأَمْرِ﴾ حال من ﴿شَيْءٍ﴾ لتقدمه عليه، كقولك: رأيت من الكرام رجلًا. والاستفهام هنا بمعنى النفي، أي: ليس لنا شيء من هذا الأمر، بل نحن مقهورون قد سُلِبنا الاختيار.
ولك أن تجعل ﴿مِنَ الْأَمْرِ﴾ الخبر، ويكون ﴿لَنَا﴾ تبيينًا، والمعنى منوط به، كقولك: لم يكن لي عندك مال، وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٣)، وهو متعلق بما تعلق به الخبر، أعني ﴿لَنَا﴾.
وقوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ قرئ: (كلَّه) بالنصب على أنه تأكيد للأمر، وقال أبو الحسن: هو بدل من الأمر (٤). والأول أجود وعليه الأكثر، وبالرفع (٥) على أنه مبتدأ، والخبر ﴿لِلَّهِ﴾، والجملة في موضع رفع بخبر إن.

(١) الكشاف ١/ ٢٢٤.
(٢) انظر تفسير ابن عطية ٣/ ٢٧٠.
(٣) سورة الإخلاص، الآية: ٤.
(٤) كذا في معانيه ١/ ٢٣٦ كوجه، لكنه قال بعده: التوكيد أجود وبه نقرأ.
(٥) قرأها البصريان، وقرأ الباقون بالنصب. انظر السبعة/ ٢١٧/، والحجة ٣/ ٩٠، والمبسوط/ ١٧٠/، والتذكرة ٢/ ٢٩٧.

2 / 154