767

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقوله: ﴿يَغْشَى طَائِفَةً﴾ قرئ: (يغشى) بالياء النقط من تحته على أن المستكن فيه للنعاس، وبالتاء النقط من فوقه (١) على أن المستكن فيه للأمنة، وهو في موضع نصب على النعت لما قبله.
وقوله: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ﴾ (طائفةٌ) مبتدأ، و﴿قَدْ أَهَمَّتْهُمْ﴾ صفة للطائفة، وخبره: ﴿يَظُنُّونَ﴾.
وقيل: ﴿قَدْ أَهَمَّتْهُمْ﴾ الخبر (٢). و﴿يَظُنُّونَ﴾ حال من الضمير المنصوب في ﴿أَهَمَّتْهُمْ﴾، وكذا ﴿يَقُولُونَ﴾، أو خبر بعد خبر على الوجه الأول، وهو جعلك ﴿يَظُنُّونَ﴾ الخبر.
وقد أجاز أبو إسحاق وغيره: (وطائفةً) بالنصب، على إضمار فِعْلٍ دَلَّ عليه ﴿قَدْ أَهَمَّتْهُمْ﴾، أي: وقد أهمت طائفةً أهمتهم أنفسهم (٣)، وما عَلِمتُ فيما اطلعت عليه أن أحدًا قرأ به.
وهذه الواو - أعني واو ﴿وَطَائِفَةٌ﴾ - تسمى واو الحال، وواو الابتداء، وبمعنى إذ (٤)، والجملة في موضع الحال من الكاف والميم في ﴿مِنْكُمْ﴾ وعاملها يغشى.
وقوله: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ قال الزمخشري: ﴿غَيْرَ الْحَقِّ﴾ في حكم المصدر، ومعناه: يظنون بالله غيرَ الظَنِّ الحقِّ الذي يجب أن يُظَن به، و﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ بدل منه، ويجوز أن يكون المعنى: يظنون بالله ظن

(١) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (تغشى) بالتاء. وقرأ الباقون: (يغشى) بالياء. انظر السبعة / ٢١٧/، والحجة ٣/ ٨٨، والمبسوط / ١٧٠/، والتذكرة ٢/ ٢٩٧.
(٢) قاله النحاس ١/ ٣٧١ أولًا، ثم جوز الوجه الأول. ولم يذكر مكي ١/ ١٦٤ غيره.
(٣) انظر معاني أبي إسحاق الزجاج ١/ ٤٨٠، وإعراب النحاس ١/ ٣٧١.
(٤) كذا أيضًا في مشكل مكي ١/ ٣٦٤، ولم يذكر النحاس ١/ ٣٧١ إلا كونها بمعنى (إذ). لكن العكبري ١/ ٣٠٣ رد هذا الوجه. وقال ابن هشام في المغني/ ٤٧١/: الثلاثة بمعنى واحد.

2 / 153