769

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وقوله: ﴿يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾. (يخفون): في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿يَقُولُونَ﴾، و﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ اعتراض بين الحال وصاحبها.
﴿مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ﴾: (ما) موصول منصوب بقوله: ﴿يُخْفُونَ﴾، و﴿يُخْفُونَ﴾ وزنه: يُفْعُون، ولامه محذوفة لالتقاء الساكنين هي وواو الضمير بعد أن أزيلت حركتها استثقالًا عليها.
وقوله: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾. (يقولون) مستأنف، وقيل: هو بدل من ﴿يُخْفُونَ﴾ (١)، و﴿شَيْءٌ﴾ اسم كان. والكلام في الخبر كالكلام في قوله: ﴿هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾، وقد ذكرتُ وأوضحتُ آنفًا (٢).
وقوله: ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ﴾. الجمهور على فتح الباء والراء مخففًا في قوله: ﴿لَبَرَزَ﴾ على البناء للفاعل، وقرئ: (لَبُرِّزَ) بضم الباء وكسر الراء مشددًا على البناء للمفعول (٣)، ووجه كلتيهما ظاهر.
وقوله: ﴿إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ من صلة برز، والمضاجع هنا المصارع، وهي المواضع التي يسقطون فيها قتلى.
وقوله: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾ اللام متعلقة بفعل محذوف، أي: وليبتلي الله ما في صدوركم فعل ذلك، أو فعل ذلك لمصالح شتى، وللابتلاء والتمحيص، وقيل: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ﴾ مردود على قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ (٤).

(١) قاله الزمخشري ١/ ٢٢٥. لكن أعقبه بقوله: والأجود أن يكون استئنافًا.
(٢) قبل قليل في نفس الآية.
(٣) نسبت لأبي حيوة، انظر إعراب النحاس ١/ ٣٧٢، والمحرر الوجيز ٣/ ٢٧٢، والبحر المحيط ٣/ ٩٠.
(٤) من الآية (١٥٣) المتقدمة.

2 / 155