وقد بلغت اليوم نصف عمر من كان قبلي، ثم قال: إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران».
وفي رواية بعد قولها: فسارني الثانية، فقال: «أما ترضين يا ابنتي يوم القيامة سيدة نساء المؤمنين، ونساء أهل الجنة».
وأخرجه عن فاطمة نفسها أيضا مثل معنى الأول، وقال: «وأخبرني أن عيسى (عليه السلام) عاش عشرين ومائة سنة، ولا أراني إلا ذاهبا على رأس ستين، فأبكاني ذلك، فقال: يا بنية، إنه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم رزية منك، ولا تكوني أدنى امرأة صبرا، ثم ناجاني في المرة الأخيرة، وأخبرني أني أول أهله لحوقا به، وقال: إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران، فضحكت لذلك» (1).
1232 وعن أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا فاطمة يوم الفتح فناجاها فبكت، ثم حدثها فضحكت، قالت: فلما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) سألتها عن ضحكها وبكائها، قالت: «أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه يموت، فبكيت، ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت».
رواه في جامع الأصول وقال: أخرجه الترمذي (2).
1233 وعن عمران بن حصين رضى الله عنه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عاد فاطمة (عليها السلام) في وجع لها، فقال:
«يا بنية كيف تجدينك؟» قالت: «إني لوجعة ، وإني ليزيدني وجعا أن ليس طعام آكله»، فقال:
«أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين؟» قالت: «يا أبه، وأين مريم بنت عمران؟» قال:
«تلك سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة نساء عالمك، أما لقد زوجتك سيدا في الدنيا، سيدا في الآخرة» فقالت: «والله ما علي إلا عباءة» فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): «اصنعي بها كذا، واصنعي بها كذا» يعلمها كيف تستر، قالت: «والله ما على رأسي خمار» قال: فأخذ خلق ملاءة كانت عليه، فقال: «اختمري بها».
رواه الزرندي (3). ورواه الطبري أيضا عن عمران وقال: أخرجه ابن عمر. وأخرجه
Page 446