الحافظ أبو القاسم الدمشقي في فضل فاطمة (عليها السلام) مستوفى ولفظه كذا، فذكره باختلاف يسير في اللفظ دون المعنى (1).
1234 وعن ابن عباس رضى الله عنه، عن النبي قال: «أربع نسوة سادات عالمهن: مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وأفضلهن عالما فاطمة».
رواه الطبري وقال: أخرجه الحافظ الثقفي الأصفهاني (2).
ذكر من خطبها من أكابر الصحابة فلم ينل من النبي (صلى الله عليه وآله) القبول والإجابة فخطبها علي فزوجها إياه وكرم بذلك وجهه ومحياه
1235 عن أنس بن مالك رضى الله عنه، قال: أتى أبو بكر الصديق النبي (صلى الله عليه وآله) فجلس بين يديه، فقال:
يا رسول الله قد علمت صحبتي وقدمي في الإسلام وإني ... وإني، قال: «وما ذاك؟» قال: تزوجني، فأعرض عنه، فأتى عمر، فقال: هلكت وأهلكت، قال: ما ذاك؟ قال:
خطبت فاطمة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأعرض عني، قال: فانتظر حتى آتيه، فأسأل مثل ما سألت، فأتى عمر النبي (صلى الله عليه وآله) فجلس إليه، فقال: يا رسول الله قد علمت نصيحتي وقدمي في الاسلام، وإني ... وإني، فقال: «وما ذاك؟» قال: تزوجني فاطمة، فأعرض عنه، فأتى عمر أبا بكر فقال: ينتظر أمر الله فيها.
قال علي (عليه السلام): «فأتياني وأنا أغرس فسيلا، فقالا لي: هذه ابنة عمك تخطب وأنت جالس هاهنا، قال: فهبتماني إلى أمر لم أذكره، قال: فقمت أجر ردائي، أحدهما على عاتقي والآخر أجره، حتى جلست بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: يا رسول الله قد علمت صحبتي وقدمي في الاسلام، وإني ... وإني، قال: وما ذاك؟ قلت: تزوجني فاطمة، قال: عندك شيء؟ قلت: فرسي وبدني- يعني درعه- قال: أما فرسك فلا بد لك منه، وأما بدنك فبعها وائتني بها، قال:
فانطلقت فبعتها بأربعمائة وثمانين، ثم جئت بها فوضعتها في حجره، قال: فقبض منها قبضة،
Page 447