1203 وقال الثعلبي: ودليل هذا التأويل ما أخبرنا أبو منصور الحمشادي، فاسند إلى علي المرتضى (عليه السلام) قال: شكوت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حسد الناس لي، فقال (صلى الله عليه وآله): «أما ترضى أن تكون رابع أربعة: أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وعن شمائلنا، وذريتنا خلف أزواجنا، وشيعتنا من ورائنا».
1204 قال: وحدثنا أبو منصور الحمشادي، فأسند إلى أم سلمة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال لفاطمة (عليها السلام): «ائتيني بزوجك وابنيك» فجاءت بهم، فألقى عليهم كساء، ثم رفع يده عليهم، فقال: «اللهم وهؤلاء آل محمد، فاجعل صلاتك وبركاتك على آل محمد، فإنك حميد مجيد».
قالت: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فاجتذبه وقال: «إنك على خير».
1205 قال: وأنبأني عقيل بن محمد، فأسند إلى السدي، قال:
لما جيء بعلي بن الحسين (عليهما السلام) أسيرا، فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام، فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم، وقطع قرن الفتنة! فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): «أقرأت القرآن؟» قال: نعم، قال: «قرأت الحم»؟ قال: قرأت القرآن ولم أقرأ الحم قال: «وما قرأت قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى» قال:
وإنكم لأنتم هم؟ قال: «نعم».
وذهب الضحاك والحسين بن فضل: أن الآية منسوخة بقوله تعالى: قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين (1) وغيرها من الآيات، وهذا قول غير مرضي ولا قوي، لأن ما حكينا من أقاويل أهل التأويل في هذه الآية لا يجوز أن يكون واحد منها منسوخا، وكفى قبحا بقول من زعم أن التقرب إلى الله بطاعته ومودة أهل بيته منسوخ.
1206 والدليل على صحة مذهبنا فيه ما أخبرنا أبو محمد عبد الله حامد الأصبهاني، فأسند إلى جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من مات على حب آل محمد مات شهيدا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له، ألا ومن مات على حب آل محمد
Page 434