402

Les Vertus des Deux Poids

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

قوله تعالى: قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى (1) 1200 وعن ابن عباس رضى الله عنه، قال: لما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق، وليس في يديه سعة لذلك، فقالت الأنصار: إن هذا الرجل قد هداكم الله به، وهو ابن أختكم، تنوبه نوائب وحقوق، وليس في يديه لذلك سعة، أجمعوا له من أموالكم ما لا يضركم، فتأتونه فيستعين به على ما ينوبه، ففعلوا، ثم أتوه به، فقالوا له:

يا رسول الله إنك ابن اختنا، وقد هدانا الله على يديك، وتنوبك نوائب وحقوق، وليست لك عندها سعة، فرأينا أن نجمع لك من أموالنا فنأتينك به، فتستعين به على ما ينوبك، وها هو ذا، فنزلت هذه الآية.

1201 وعن قتادة رضى الله عنه: اجتمع المشركون في مجمع لهم، فقال بعضهم لبعض: أترون محمدا يسأل على ما يتعاطاه أجرا، فأنزل الله هذه الآية يحثهم على مودته ومودة أقربائه، وهذا التأويل أشبه بظاهر التنزيل، لأن هذه السورة مكية.

ورواهما الثعلبي. وغيره من المفسرين، وقال: اختلف العلماء في معنى الآية، فقال بعضهم: إلا أن تودوا الله وتقربوا إليه بطاعته، وهو قول ابن عباس والحسن البصري.

وقال بعضهم: يعني: أن تحفظوا قرابتي وتودوني وتصلوا رحمي، وإليه ذهب أبو مالك وعكرمة ومجاهد والسدي والضحاك وابن زيد وقتادة. وقال بعضهم: معناه: إلا أن تودوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم، وهو قول سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب.

قال: ثم اختلفوا في قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذين أمر الله بمودتهم:

1202 فعن ابن عباس رضى الله عنه قال: لما نزلت قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قالوا: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: «علي وفاطمة وابناهما».

رواه الطبري أيضا وقال: أخرجه أحمد في المناقب (2).

Page 433