368

Explication de la croyance d'Al-Hafiz Abd al-Ghani al-Maqdisi

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

Maison d'édition

غراس للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

" ونتبع ولا نبتدع " وهذا نظير قول الصديق ﵁، أي: نتبع النبي ﷺ، ولا نبتدع شيئًا في الدين من قبل أنفسنا.
" ولن نضل ما تمسكنا بالأثر " أي: مادام هذا هو مسلكنا فلا سبيل للضلال إلينا؛ لأنَّ السالك في هذا الطريق على الجادة القويمة التي لا يضل من سلكها وسار عليها، والذي يضل إنَّما هو الذي يحيد وينحرف عنها، وهو الذي يدخل في متاهات الأهواء ودروب الباطل.
كما قال محمد بن سيرين ﵀:""مادام على الأثر فهو على الطريق " ١، قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٢.
وقد جاء عن ابن مسعود ﵁ آثار كثيرة ونقول عديدة في ذم البدع والتحذير منها، وذلك لأنَّه وقف على بدايات ظهور البدع والمبتدعة ونشأتهم ٣.
" وروى الأوزاعي عن الزهري أنَّه روى أنَّ النبي ﷺ قال:""لا يزني الزاني حين يزنى وهو مؤمن " فسألت الزهري ما هذا؟ فقال: من الله العلم، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم. أمِرُّوا أحاديث رسول الله ﷺ كما جاءت. وفي رواية: فإنَّ أصحاب رسول الله ﷺ أمروها "
هذا يبين المنهج الذي كان عليه السلف ﵏ فيما ثبت وصح عن النبي الكريم ﷺ، فطريقتهم في جميع ما صح عنه ﷺ من أمور الإيمان المغيبة - مثل ما يتعلق بصفات الرب جل وعلا، أو الجنة والنار، أو أحاديث الوعيد

١ رواه الدارمي في سننه " رقم ١٤١ "
٢ الآية ٢٢ من سورة الملك.
٣ انظر جملة من هذه الآثار في الإبانة لابن بطة.

1 / 377