286

Era of the Rightly Guided Caliphs: An Attempt to Critique Historical Narratives According to the Methodology of Hadith Scholars

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
خاصة في الفترة المبكرة، عندما كان الوحي ينزل بالقرآن، ولما يكمل القرآن، ولما يعتد عامة المسلمين على أسلوبه (١).
وقد وردت أحاديث عن النبي ﷺ تنهى عن كتابة الحديث، ووردت أحاديث أخرى تسمح بكتابته، وأقوى أحاديث النهي ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "جهدنا بالنبي ﷺ إن يأذن لنا في الكتابة فأبى" (٢).
وأقوى أحاديث السماح بالكتابة ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: "ما من أصحاب النبي صلى الله عله وسلم أحد أكثر حديثًا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب" (٣). وحديث آخر أخرجه البخاري في صحيحه أن رجلًا من أهل اليمن طلب من الصحابة أن يكتبوا له خطبة النبي ﷺ بعد الفتح، فاستأذنوا النبي ﷺ في ذلك فقال: "اكتبوا لأبي فلان" (٤). وحديث ثالث أخرجه البخاري أيضًا وهو قول النبي ﷺ في مرضه الذي توفي فيه: "آتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده" (٥).
وفي التوفيق بين حديث أبي سعيد الخدري ﵁ وهذه الأحاديث يقول الرامهرمزي عن حديث أبي سعيد: "أحسبه أنه كان محفوظًا في أول الهجرة،

(١) لعبد الله بن رواحة قصة مع زوجته حيث قرأ عليها من شعره أبياتًا حسبتها قرآنًا. (الذهبي: سير
أعلام النبلاء١: ٢٣٨ وقد قال إن السند حسن لكنه مرسل).
(٢) حديث رقم ٢٢٩٨.
(٣) البخاري: الصحيح ١: ٣٨.
(٤) المصدر نفسه ١: ٣٨.
(٥) المصدر نفسه ١: ٢٩، ومسلم: الصحيح حديث رقم ١٢٥٧.

1 / 308