695

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدة: الثالثة والسبعون بعد الأربعمئة [تعلق الحكم]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل عند أبي حنيفة ﵀: أن مَن جَمع في كلامه بين ما يتعلق به الحكم وما لا يتعلق به الحكم، فلا عبرة لما لا يتعلق به الحكم، والعبرة لما يتعلق به الحكم والحكم يتعلق به (١) ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أن المتكلم إنما يحمل كلامه على ما يتضمن فائدة، فإذا جمع متكلم في كلامه بين شيئين: أحدهما يتعلق به الحكم الذي تضمنته عبارته ودلت عليه،
والثاني: لا يتعلق به الحكم، فإنما يحمل الكلام ويعتبر معتدًا به في حق ما يتعلق به الحكم صونًا لكلام العاقل عن الإلغاء، ويعتبر كأنه ما تكلم إلا بشيء واحد.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال لعبد وبهيمة أحدهما حر، أو قال: هذا العبد أو هذه الدابة حر، عتق العبد عنده نوى أو لم ينو. وعند صاحبيه لا يعتق ما لم ينو.
ومنها: ما لو أوصى بثلث ماله لحي وميت فالثلث كله للحي عنده وعند الشافعي ومحمد بن الحسن ﵏ جميعًا سواء علم بموته أم لم يعلم. وقال أبو يوسف ﵀: إن علم بموته فكذلك وإن لم يعلم فللحي النصف.

(١) تأسيس النظر صـ ١٨.

1/ 2 / 162