694

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدة: الثانية والسبعون بعد الأربعمئة [المنافع]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل عند الإِمام القرشي أبي عبد الله محمَّد بن إدريس الشافعي قدس الله روحه ونور ضريحه: أن المنافع بمنزلة الأعيان القائمة. وعند الحنفية بمنزلة الأعيان في حق جواز العقد عليها لا غير (١) ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أحكام المنافع عند الشافعي ﵁ وعند الحنفية والخلاف فيها، فالقاعدة المستقرة عند الشافعي أن المنافع بمنزلة ومرتبة الأعيان القائمة ولها أحكامها فهي صنف من البيوع (٢)، وأما عند الحنفية فالمنافع عندهم ليس بمنزلة الأعيان في كل الأحكام وإنما في حق جواز العقد عليها فقط وهو رأي مالك (٣) وأحمد (٤) ﵄.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أن من غصب دارًا فسكنها سنين أنه لا أجرة عليه، وعند الإمام الشافعي يجب عليه قيمة المنافع، وهي الأجرة كما لو غصب عينًا من الأعيان فاستهلكها ضمن قيمتها. ومنها: أن عند الشافعي ﵀ يجوز إجارة المشاع، لأن المنافع بمنزلة الأعيان أي فكما يجوز بيع جزء المشاع يجوز إجارته، وعند الحنفية لا يجوز إجارة المشاع من الأجنبي.

(١) تأسيس النظر صـ ٨٥ - ٨٦ وصـ ١٢٨ ط جديدة.
(٢) الأم جـ ٣ صـ ٢٥٠ فما بعدها.
(٣) الكافي جـ ٢ صـ ٧٤٤.
(٤) المقنع جـ ٢ صـ ١٩٥.

1/ 2 / 161