561

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدة: السابعة والسبعون بعد الثلاثمئة [تعلق الصلاة]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل عند جمهور الحنفية: أن صلاة المقتدي متعلقة بصلاة الإِمام، ومعنى تعلقها: أنها أي صلاة المقتدي - تفسد بفساد صلاة إمامة وتجوز بجوازها.
ويدل عليه قول الرسول ﷺ: "الإِمام ضامن والمؤذن مؤتمن (١) ".
والأصل عند الإمام القرشي أبي عبد الله الشافعي ﵀: إن صلاة المقتدي غير متعلقة بصلاة الإِمام (٢).
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تبين هذه القاعدة أصلًا مهمًا من الأصول التي اختلفت فيها الحنفية عن الشافعية، وغيرهم: فعند الحنفية: أن صلاة المقتدي - أي المأموم - متعلقة ومرتبطة بصلاة إمامة صحة وفسادًا، فإذا صحت صلاة الإمام صحت صلاة المقتدي وإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المقتدي مستندين في ذلك إلي قول الرسول ﷺ: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن".
وأما عند جمهور الفقهاء غير الحنفية فإن صلاة المقتدي غير متعلقة

(١) حديث صحيح. روي من طرق متعددة ينظر في تخريجه إرواء الغليل جـ ١ صـ ٢٣١ فما بعدها، وتلخيص الحبير جـ ١ صـ ٢٠٦.
(٢) تأسيس النظر صـ ٧٠ - ٧١، وينظر قواعد المقري القاعدة الثانية بعد المئتين صـ ٤٤٦، وكذلك ينظر مواهب الجليل جـ ٢ صـ ٩٦، وتخريج الفروع على الأصول صـ ٣٦.

1/ 2 / 28