552

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدتان: السادسة والستون بعد الثلاثمئة والسابعة والستون بعد الثلاثمئة [التعليل والتعبد]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل في العبادات ملازمة أعيانها وترك التعليل (١) عند الشافعي ﵀.
وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى: "الأصل التعليل حتى يتعذر (١) ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الراجح عند الشافعي رحمه الله تعالى في العبادات التعبد وعدم التعليل وفعل العبادة كما أمر الله ﷾ وكما أمر أو فعل رسول الله ﷺ، وأن يترك التماس العلل لها، لأن ذلك. يؤدي إلى الإخلال بها.
وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فالراجح عنده في العبادات التعليل إلا إذا تعذَّر التعليل فتجب الملازمة.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الترتيب بين أعضاء الوضوء فرض عند الشافعي ﵀ لا يصح وضوء المتوضيء إذا أخل به (٢) اتباعًا لقوله سبحانه ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٣).
خلافًا لأبي حنيفة الذي لا يرى فرضية الترتيب فيجيز تقديم بعض أعضاء الوضوء على بعض.

(١) قواعد المقري القاعدة الرابعة والسبعون صـ ٢٩٧.
(٢) ينظر رأي الشافعي في الأم جـ ١ صـ ٢٥.
(٣) الآية ٦ من سورة المائدة.

1/ 2 / 19