Dustur des savants
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Enquêteur
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1421هـ - 2000م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
ويظهر من ( روضة الشهداء ) أن جعدة قد دست السم أكثر من مرة للإمام الحسن عليه السلام فلم يؤثر فيه ، بعدها عمدت إلى وضع السم الأسود في الماء وخلطته فيه ولما شرب الإمام من ذلك الماء غلب عليه القيء فخرج كبده مقطعا إلى سبعين قطعة ، فشرب شربة الشهادة في الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة خمسين وارتحل إلى جوار رحمة الحق . وصلى عليه سعيد بن العاص ودفن في مقبرة البقيع ، بلغ عمره الشريف سبعة وأربعين سنة . خلف من الأولاد عشرة صبيان وستة بنات والبعض قال خمسة عشر ولدا عشرة صبيان وخمس بنات أساميهم مذكورة في كتب السير ، ويكتب كمال الدين الدميري رحمه الله تعالى في ( حياة الحيوان ) أن مروان بن الحكم حاكم المدينة منع دفن الإمام بالقرب من صاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام والتفصيل في المطولات ، وحضرة سيد الشهداء الإمام الحسين رضي الله تعالى عنه الأخ الأصغر للإمام الحسن رضي الله تعالى عنه من حضرة سيدة الجنة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها ، وكتب أنه بعد ولادة الإمام الحسن رضي الله تعالى عنه بخمسين يوما قد حملت سيدة النساء فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها بالإمام الحسين رضي الله تعالى عنه . وكانت ولادته في الرابع أو الخامس من شهر شعبان من السنة الرابعة للهجرة ويروي | | جمع من جامعي الأخبار أن مدة حمل هذا الإمام الهمام كانت ستة أشهر ، ولم يولد ولد لستة أشهر وعاش باستثناء الحسين بن علي المرتضى رضي الله عنهما إلا يحيى بن زكريا عليه السلام ، ولما وصل خبر ولادته إلى المسامع المباركة لخير الأنام عليه الصلاة والسلام ابتهج وسر وذهب إلى منزل سيدة الجنة ( خاتون الجنة ) وحمل الإمام الحسين رضي الله تعالى عنه في حضنه وأذن في أذنه المباركة لهذا الإمام الهمام وسماه الحسين . وعاش هذا الإمام العالي المقام في حضن خير الأنام عليه وعلى آله الصلاة والسلام ستة سنوات وعدة أشهر ، وكان عمره في زمن شهادة أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ستة وثلاثين سنة ، وعندما انتقل الإمام الحسن رضي الله تعالى عنه كان عمره أربعة وأربعين سنة ، وبعد وفاة أخيه العالي المقام عاش عشر سنوات وبضع السنة في دار الفناء وفي يوم الجمعة أو الخميس في العاشر من محرم الحرام سنة إحدى وستين من هجرة سيد المرسلين وعلى أرض كربلاء فاضت روحه إلى الفردوس الأعلى وصار إمام الشهداء ، وفي هذا اليوم وكما يقول الإمام اليافعي رحمه الله تعالى أن اثنين وثمانين شخصا من أهل بيته وأتباعه قد فاضت أرواحهم بين يدي حضرة النور الفياض لهذا الإمام العالي القيمة على يد أهل الكوفة السيء الطالع . والبعض يزيد على العدد أما الرواية المشهورة أن عدد الجماعة كان اثنين وثمانين لم يزيدوا وعلى رواية حسن البصري رحمة الله عليه أن ستة عشر ممن استشهد هم من الأقرباء المباركين من الأولاد والأخوان وأولاد الأخوان وأولاد الأعمام للإمام الحسين رضي الله تعالى عنه ، وبعض المؤرخين يرى أن عددهم هو ثلاثة عشر .
إن مدة عمر هذا الإمام الهمام كانت ستة وخمسين سنة وخمسة أشهر وعدة أيام ، وقاتل هذا النور المحمدي وكبد علي المرتضى وفاطمة الزهراء بخنجر مسموم بعد الصلاة الآخرة يوم الجمعة أو السبت هو شمر بن الجوشن عليه اللعنة _ إنا لله وإنا إليه راجعون . وتفصيل هذا الحادث الذي يفتت الكبد وبعض الظلم والجور الذي نزل على الإمام الحسن والإمام الحسين رضي الله تعالى عنهما وعلى أهل بيتهم على يد اليزيديين قد كتب وحبر فيه دفاتر ومجلدات كثيرة ومع هذا إذا أردت أنا كاتب هذه الحروف أن أحرر بعضا من ذلك فإن الدمع والألم سيغلب علي وسأفقد عقلي . |
يا رب برسالة رسول الثقلين
يا رب أظهر على الغزاة السيئين
وأقسم أعمالي السيئة يوم الحشر إلى قسمين
نصفها اعطها للحسن ونصفها للحسين
( باب الحاء مع الكاف )
Page 51