اعلم ان ولادة الحسن رضي الله تعالى عنه كانت في الخامس عشر من رمضان | | يوم الثلاثاء السنة الثالثة للهجرة في المدينة المكرمة . قيل إنه رضي الله تعالى عنه تمم الخلافة بستة أشهر إلا أياما معدودة ثم تركها واختار الانزواء والاعتكاف في المدينة المعظمة وهو رضي الله تعالى عنه قد سمته امرأته ( مقدمه أو جعده ) بنت الأشعث فمكث شهرين يرفع من تحته في اليوم كذا وكذا طسا من دم _ وقال رضي الله تعالى عنه سقيت السم مرتين وهذه المرة الثالثة هكذا في حياة الحيوان .
وكنية هذا الإمام الهمام أبو محمد رضي الله تعالى عنه ، وفي ( حبيب السير ) مكتوب أن مروان بن الحكم الذي كان حاكما للمدينة من قبل معاوية بن أبي سفيان قد أرسله معاوية ومعه منديل ملطخ بالسم وقال له أن عليه بأي تدبير يستطيعه أن يخدع جعده بنت الأشعث بن قيس زوجة الحسن حتى تقدم بعدها على إزالة وجود الحسن من هذه الدنيا بواسطة هذا المنديل ، وقل لها عني أنها إذا أرسلت الحسن إلى العالم الآخر وأتمت المهمة فإن لها خمسين ألف درهم وأنها ستكون زوجا ليزيد . فأسرع مروان بن الحكم إلى المدينة ليقوم بما قاله معاوية وسعى جاهدا إلى خداع جعدة التي كان لقبها ( أسماء ) التي انطلت عليها الحيلة ونفذت ما قاله معاوية ودست السم للإمام الحسن عليه السلام الذي سرى في جسده فنقل إلى دار السلام .
Page 50