914

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

المرة الثالثة : كانت في السنة السادسة في عهد محمد فرخ سير حاكم ( دلهي ) في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر جمادى الأول سنة ثمان وعشرين ومائة وألف في | | زمن أمير الأمراء حسين علي خان المتولي على ( الدكن ) وكان يتولى امرة القلعة أسد الدين خان بن تهور خان ( كهندو دبهارية ) من طرف عساكر ( غنيم ) البالغة أربعين ألف خيال وراجل الذين انحدروا إليها من ناحية ( كنجاله ) و ( نيبه دهيره ) وحاصروها ( أي أحمد نكير ) ، ولم يستطع محمد إبراهيم متولي القلعة من قبل آمرها الصمود بوجهه هؤلاء لقلة العدد الذي كان معه فخرج من القلعة فارا منها قبل سقوطها بساعات فدخلها المغيرون وعملوا بالنهب والسلب طوال الليل وبعض النهار التالي واحرقوا كثيرا من الأبنية والدكاكين ، ولما سمع المغيرون أن سيف الدين علي خان شقيق أمير الأمراء حسين علي خان قد وصل إلى مشارف ( كنجاله ) ومعه خمسون ألف فارس قاصدا النيل من ( غنيم ) عمدوا إلى الفرار . حينها لم يستطع أكثر السادة والفقراء الوصول إلى القلعة فلجأوا بأهلهم وعيالهم إلى ( تاراجى ) والكاتب حينها لم يكن قد بلغ سن البلوغ بعد فذهب مع والده الماجد المرحوم بعد صلاة الظهر إلى القلعة وقال للشيخ فتح محمد الملا من قصبة ( جيور ) وكان من الفقهاء القدماء لدى والده طالبا منه أن يوصل الأشياء المهمة والمستورات إلى القلعة وكذلك إيصال ما تحويه المكتبات من كتب التي كان يعدها هذا الشيخ أهم من الصلاة في المسجد الجامع . فما كان منه إلا أن أمر بتحميل جميع الكتب التي كانت في ( بالكي وبهل ) وأرسلها إلى القلعة أما ما بقي من أثاث البيت والماشية فقد نهب وسرق ، ويقول الشيخ عصمت الله ابن الشيخ تاج محمد أنه قضى الليل كله على سطح منزله الواقع في محلة شاه طاهر دكهني خوفا من أن يناله أذى جماعة غنيم ، وأنه شاهد هؤلاء المغيرين يخرجون من منزل ( شعريعت بناه ) اثنا عشر جملا محملا بالفرش والأواني وغيرها من المتاع وأن كثيرا من أرزاق وأسباب معاش الفقراء وأهل الحرف والشرف والغرباء ذهب نهبا وأحرقت منازلهم وتفرقوا في جميع الأنحاء . وفي تلك الليلة التي كانت ( أحمد نكر ) تحترق فيها ، كانت النار ترى على مسافة ستة فراسخ من جميع الجهات ، ويحضر في بالي أنني في حينها شكوت إلى والدتي الماجدة المرحومة الجوع فلم يكن لديها شيء ، وفي منتصف اليوم الثاني أرسل صاحب القلعة أسد الدين خان بن تهور خان طعاما ، فما كان من والدي إلا أن قسمه على التابعين والأقرباء . وفي تلك الأثناء جاء الشيخ عبد الملك قريب والدي بخبر مفاده أن جميع دكاكين السوق ومنازل الناس ، وما أخرجناه من غلة قد احترق ، كما احترق منزلنا ومحلنا وديوانيتنا ، وما بقي لنا هو السلامة ، فشكر والدي الله على هذه النعمة .

Page 24