913

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

وعندما وصلت أخبار الإفراط والتفريط بسلطنة ( أحمد نكر ) إلى أكبر شاه ، جرد الأمير الشاه مراد عسكرا جرارا يرافقه الأمراء المعروفين قاصدا السيطرة على ( أحمد نكر ) ، وعندما علمت ( جاند بي بي ) بهذا الخبر سارعت إلى تنصيب بهادر نظام شاه ابن إبراهيم نظام شاه بن برهان نظام شاه على عرش ( أحمد نكر ) وتفرغت للاستعداد إلى الحرب والقتال وإدارة الدولة ، وبعد عدة أشهر حاصر شاه مراد قلعة ( أحمد نكر ) وهزم فعاد إلى دلهي فتوفي في أثناء عودته ، فأراد الأمير دانيال معاودة فتح ( أحمد نكر ) والسيطرة على ملك ( الدكن ) فاستأذن لذلك الخانات وكل من ميرزا شاه رخ وميرزا يوسف خان ، فحاصر الشاه دانيال ( أحمد نكر ) لمدة أربعة أشهر وأربعة أيام ، وفتحها في النهاية بواسطة حيلة محرمة سنة ( 1008 ) وقبض على بهادر | | نظام الملك ، أما ( جاند بي بي ) التي كانت رائعة الجمال بحسنها وشديدة العفاف فخافت أن تقع في يد عساكر دلهي التي سمعت عنهم أنهم سوف يهتكون سترها ، فرمت بنفسها في حوض من ( ماء النار ) فتحولت في طرفة عين إلى أثر بعد عين فكان موتها سترا لها من يد العسكر والمحارم عنها . و ( جاند بي بي ) هذه كانت مخطوبة لأحد أبناء سلاطين ( بيجابور ) وكان والدها قد أرسلها بوفير التجهيز وركب عظيم إلى زوجها في ( بيجابور ) فكان برفقة الأمراء وأصحاب السلطة في استقبالها ، ولكنها وفي ليلة الزفاف رأت من زوجها ما كدرها ، وأنه لا يليق بها فاعتزلته ، حتى آخر الليل وفي الصباح خرجت من ( بيجابور ) راكبة حصانها عائدة إلى ( أحمد نكر ) . فلحقتها أفواج عديدة من ( بيجابور ) ولمسافة أربعين فرسخا ساعين إلى اعادتها لكنهم لم يوفقوا إلى ذلك فعادت ظافرة غانمة إلى داخل قلعة ( أحمد نكر ) أما اعتماد خان الثاني وبسبب من وسواس كان في باله فإنه ذهب إلى ( بجنير ) وعندما حوصرت ( جاند بي بي ) من قبل الأمير دانيال ارسلت له رسالة تعهد مختومة بخاتمها الخاص ونقشت عليها كف يدها المضمخة بالزعفران والصندل ورسالة التعهد هذه موجود لدى أولاد اعتماد خان ، وبرأي الكاتب فإن أصابع تلك اليد العفيفة طويلة وضعيفة وراحة يدها صغيرة وكانت تلبس خاتما في خنصرها ، وقد تملك كل من كان حاضرا ذلك المجلس وشاهد هذا التعهد ونقش اليد عليه وانتبه إلى البلاغة والفصاحة والعبارة التي يتحلى بها هذا التعهد ومعانيه المتنوعة والمتينة تغلب عليه الحسرة ويسيل الدمع أسفا عليها ويضرب أخماسا بأسداس .

إن بلدة ( أحمد نكر ) وحتى كتابة هذه السطور قد تعرضت ثلاثة مرات للغارات : |

المرة الأولى : عندما هاجمها الكافر الشقي ( رامراج ) حاكم ( بيجانكرد ) في عهد حسين نظام شاه بأفواجه الجرارة من الفرسان والمشاة الكثر واحتل ( أحمد نكر ) وذبحوا الخنازير في مسجد ( لنكرد ) الأئمة الاثنا عشر عليهم وعلى جدهم الأمجد الصلاة والسلام وبقي في المدينة مدة تسعة أشهر محاصرا قلعتها غير أنه انهزم في النهاية وهرب مهزوما خائبا وخاسرا . |

المرة الثانية : حين استغل ( بابونا ) ابن الملك عنبر جنكيز خان اضطراب العلاقة بين السلطة النظامية والأمراء فأغار على ( أحمد نكر ) واحرق عمارات الأمراء المبنية من الخشب ، وكذلك البيوت الواقعة في أعلى بوابة ( كلان ) في محلة شاه طاهر وأبقى على أبنية أهل الحرف والغرباء والذين عاونوه . |

Page 23