912

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

أما حسين نظام الملك فقد بنى مسجدا عظيما سماه المسجد الجامع داخل قلعة ( أحمد نكر ) في مكان مدرسة شاه طاهر الموقوفة لسائر العلماء وقد حكم حسين نظام الملك مدة 13 سنة ومات ، فخلفه وبحكم الوصية ولده مرتضى نظام الملك بن حسين نظم الملك وبعد عدة أيام أصابه مس في دماغه فانزوى في ( روضة الجنة - باغ بهشت ) فعمد ميرزا خان السبزواري إلى ربطه في حمام روضة الجنة حتى مات من حرارة الحمام ، استمرت حكومته مدة ستة سنوات وعدة أشهر ، ويقال إن أفضل شيء فعله في حكمه هو موته . وفي عهده تولى الخطبة الملا ملك القمي وكان إلى جانب ذلك شاعرا عالي الدرجة ، وفي عهده كذلك وصلت الخطابة إلى أقصى الدرجات في ( أحمد نكر ) وكان لنسق الملا ظهوري في النظم والنثر طرز خاص وألف ( ساقي نامه ) ( رسالة الساقي ) على اسم النامي برهان نظام شاه وكان لها صفاء وطلاوة وحلاوة خاصة بها تنم عن ذائقة رفيعة ، وعندما رأى الملا ملك القمي هذا التمايز وهذه القابلية والكمال من الملا ظهوري زوجه ابنته لأنه كان في تمام مكارم الأخلاق ، وبعد سنة من وفاة الملا ملك القمي ، انتقل الملا ظهوري إلى رحمة الله والدار الباقية فأشعل نار في قلوب الخطباء . وعندما مات أفلاطون قال هذه الكلمات ( من الحيف أن يموت العلماء | | ويعيش الجهلاء ) وبعد مرتضى نظام الملك ، عمد الميرزا خان المذكور سالفا إلى تنصيب حسين نظام الملك نظام بن مرتضى نظام الملك وكان صغيرا ، فكان وبحكم سنه يميل إلى اللهو واللعب ، فعمد الميرزا خان إلى حبسه في المنزل فأصبح كمثل ياقوت الغلام وصيا على العرش ، بعدها جاء جمال خان ومعه عسكر جرار إلى باب القلعة . فما كان من الميرزا خان إلا أن عمد إلى قطع رأس هذا الغلام البريء والصغير ورمى به من القلعة إلى الخارج قاصدا بذلك إيجاد فتنة . ونصب مكانه إسماعيل نظام الملك ابن برهان نظام الملك على العرش وفرش له مظلة الحكم وأمر المنادين بالمناداة أن حسين نظام الملك كان بلا عقب وخلف وقد قتل ، وقد نصبنا مكانه إسماعيل نظام الملك . وبما أن رأس حسين نظام الملك قد رمي إلى الخارج وشاهدته الجيوش ، فقد أثار ذلك نائرة القتال والجدال ، فأحرقوا باب القلعة فما كان من الميرزا خان إلا أن خرج من القلعة فارا هاربا ، وقد قتل ما يقارب أربعمائة شخص في المسافة الفاصلة ما بين باب القلعة ومسجد قدوة الواصلين وزبدة العارفين العارف حضرة الغوث الهمداني مقرب بساط الرحمن واحد عصره حضرة السيد إسحاق قدس الله سره ونور مرقده الواقع في ( أحمد نكر ) . والقبة المباركة للسيد إسحاق قدس سره تقع على أعلى جبل يبعد عن ( أحمد نكر ) ثلاثة فراسخ إلى الجهة الشمالية . وقد قتل كل من جمشيد خان وبهائي خان وأمين الملك والسيد مرتضى وآخرين ممن كانوا على علاقة بالميرزا خان . وقد حكم حسين نظام الملك مدة شهرين ، وبعد مرور الأيام وبمساعدة من جلال الدين محمد أكبر حاكم دلهي وفي شهر رجب المرجب من سنة 999 جلس برهان نظام الملك شقيق مرتضى نظام الملك على عرش ( أحمد نكر ) وعزل إسماعيل نظام الملك ولكنه توفي سنة 1003 ، والبعض يقول إن أخته سقته السم فمات ، بعده جلس على عرش ( أحمد نكر ) إبراهيم نظام شاه بن برهان نظام شاه ، فنشب بينه وبين إبراهيم عادل شاه والي ( بيجابور ) نزاع ، فوقعت معركة عظيمة بينهما على مسافة أربعين فرسخا من ( أحمد نكر ) وذلك بتاريخ السادس عشر من شهر ( مرداد ) سنة 5 ألف وثلاثة ( 1003 ) | | أصيب فيها بسهم الهلاك ومات ، فأراد بعض الأمراء تنصيب ( أحمد ) ابن ( خوابنده بكلاني ) وبعضهم أراد تنصيب ( موتي شاه ) ابن ( قاسم شاه بن برهان نظام شاه ) مما أصاب مملكة ( أحمد نكر ) بالفتور العظيم فتحول الأمر وعصمة المآب وعفت الإياب إلى ( ملكة زماني جاند بي بي ) ابنة حسين نظام شاه بن برهان نظام شاه بن أحمد نظام شاه بن أشرف همايون نظام الملك بحري التي فاقت أقرانها من الشجعان والمقدامين في قدرتها واستيعابها للمراحل الماضية من تواريخ السلاطين ، وأصبحت سيدة على ( أحمد نكر ) واستعملت الأمراء الأجلاء مثل عنبر جنكيز خاني المعروف بعدله وأمانته وتدينه وقدرته على تدبير أمور المملكة فكان بلا نظير وشبيه وكذلك استعانت ب ( اعتماد خان الثاني ) وغيره من الأمراء . ومع تحين أول فرصة أصبح عنبر غلام جنكيز خان وكيلا للسلطنة وتسمى بالملك عنبر وبسط سلطته معلنا بدء دولة الملك عنبر وجلس على كرسي الحكم وقد قال الشاعر في ذلك : |

لم يكن للرسول غير بلال ذاك

وبعد ألف سنة جاء ملك عنبر

ولما مات الملك عنبر دفن في روضة ( خلد آباد ) بالقرب من ( دولت آباد ) بالقرب من قبة قدوة الواصلين وزبدة العارفين السيد يوسف بن السيد علي بن السيد محمد الحسيني الدهلوي الدولت آبادي المشهور ب ( سدراجا ) والمعروف في هذا الوقت ب ( شاه راجو قتال ) ، والد الماجد حضرة السيد محمد كيسو دراز قدس الله تعالى أسرارهم وبني فوق قبره قبة عظيمة الشأن .

Page 22