إذن على السادة أن يشكروا طهر الطينة وبشارة المغفرة ويعتبروها ويختاروها وسيلة المجد الأشرف وأن يثبتوا أقدامهم على إتباع المأمور به واجتناب المحرمات وأن | | يهدوا الأمة إلى طريق الشرع القويم حتى يكونوا كمنطوق القول ( ( الولد الحر يقتدي بآبائه الغر ) ) ، ومن الحق والأجدر بهم اتباع طريق النبوة وعدالة الشريعة . حتى لا يعتمدوا على شرف النسب وينحرفوا عن الطريق ويذهبوا في تيه المعاصي والمنكر وقد قال الحق سبحانه وتعالى : ^ ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ^ . والمراد بأهل البيت في قوله تعالى : ^ ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ^ . أزواج النبي [
] لدلالة ما قبل هذه الآية وما بعدها . وما روى مسلم في صحيحه أنه خرج
النبي [
] غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله فيه ثم جاء الحسين فأدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال ^ ( إنما يريد الله ) ^ الآية يدل على أنهم أهل بيت لا على أنهم ليس غيرهم لأن تخصيص أهل البيت بهم لا يناسب ما قبل الآية المذكورة وما بعدها كما لا يخفى على المتأمل والضمير في يطهركم على التغليب لأن النبي [ $ ] داخل في هذا الحكم وكلام القاضي البيضاوي صريح فيما ذكرنا وفي التفسير الحسيني .
وقال صاحب عين المعاني أن ظاهر تفسير الآية يدل على أن المقصود هنا أزواج النبي . ولكن نقل عن عائشة وأم سلمة وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم أن أهل البيت هم فاطمة وعلي والحسن والحسين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين .
وجاء في أسباب النزول عن أم سلمة رضي تعالى عنها أن فاطمة رضي الله عنها أتت الرسول [
] بطعام ( سنبوسات أو لحم ) فقال لها الرسول [
] : يا فاطمة نادي على علي وولديك حتى يشاركوني في هذا الطعام وقد كان المصطفى [
] يضع بردته عليه وقال يا رب هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
فنزلت هذه الآية ، وقد كنت موجودة وحاولت أن أضع رأس تحت البردة وقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت فقال لي [
] : ( ( أنت على خير ) ) . ومن هذا المنطلق فإن آل البيت خمسة أشخاص . ( انتهى ) . وأنت تعلم أن القاضي البيضاوي لم يطلع على شأن نزول هذه الآية الذي ذكره صاحب عين المعاني أو أغمض عنه أو لم يثبت عنده وإن ثبت أن هذه الآية الكريمة نزلت مرتين مرة في حادثة الأزواج المطهرة ومرة في هذه الحادثة التي روتها عائشة رضي الله عنها وغيرها فلا إشكال والله أعلم بالصواب . |
الآية : وقال العارف النامي مولانا الشيخ نور الدين عبد الرحمن الجامي قدس سره السامي : |
إن آيات القرآن جيدة وجميلة وهي
وهي ستة الآف وستمائه وستة وستين آية
Page 5