هكذا في الرسالة المسماة بالمصارف في علم الصرف للسيد السند الشريف | الشريف قدس سره . ثم خطر على بال الفقير وجه آخر وهو أن القاف من أقصى اللسان | والهاء من الحلق فكل واحد منهما ثقيل في التلفظ والكسرة على كل منهما أيضا ثقيلة - | | وقاعدة التجويد أن هاء الضمير للمفرد المذكر الغائب إذا كان مكسورا وما قبله أيضا | مكسورا فحينئذ يكون صلة ذلك الضمير بالياء مثل بهي فلو كانت القاف مكسورة يوصل | هاء الضمير بالياء فلزم توالي كسرات مع ثقل القاف والهاء - فإن كسر القاف والهاء مع | ياء الصلة كسرات لأن الياء أيضا بمنزلة الكسرتين فاسكن القاف حتى لا يلزم المحذور | المذكور هذا ما حررنا في أوان الشباب لبعض الأحباب . |
( باب الياء مع الراء المهملة )
اليرقان : هو تغير من لون البدن فاحش إلى صفرة أو سواد لجريان الخلط | الأصفر والأسود إلى الجلد وما يليه بلا عفونة . وتفصيله في كتب الطب .
ف ( 117 ) : |
( باب الياء مع القاف المعجمة )
اليقين : عند أرباب السلوك ظهور نور الحقيقة في الموقن حال كشف الأستار | البشرية بشاهد الوجد والذوق لا بدلالة العقل والنقل . فالإيمان نور من وراء الحجاب - | واليقين نور عند كشف الحجاب . واعلم أنهم أجمعوا على أنه كلما وجد حكم وجد | تصديق إما غير جازم فظن . أو جازم صادق راسخ فيقين . أو غير راسخ فتقليد . أو | جازم كاذب فجهل مركب .
وتفصيل هذا الإجمال أن اليقين في العرف هو التصديق الجازم المطابق الثابت | وبعبارة أخرى هو اعتقاد الشيء بأنه لا يمكن إلا كذا مطابقا للواقع غير ممكن الزوال . | وبالقيد الأول يخرج الظن فإنه اعتقاد الشيء بأنه كذا مع احتمال مرجوح لنقيضه . | وبالقيد الثاني أعني مطابقا للواقع يخرج الجهل المركب وبالقيد الثالث يخرج اعتقاد | المقلد فإنه غير راسخ ممكن الزوال بتشكيك المشكك . والشك عبارة عن تساوي طرفي | الخبر أي وقوعه ولا وقوعه - وقد يذكر الشك ويراد به الظن كما قالوا أفعال القلوب | تسمى أفعال الشك واليقين . وأرادوا بالشك ها هنا الظن وإلا فلا شيء من هذه الأفعال | بمعنى الشك المقتضي لتساوي الطرفين . وإن لم يتساويا فالطرف الراجح ظن والمرجوح | وهم . وقد مر تحقيق حقيق لهذه الأمور في العلم فاعلم . |
Page 334