850

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

والتفصيل أن المنوي إما من العبادات . أو من العادات . أما على الثاني فلا يكون | | ما يحتمل أن يكون عادة عبادة إلا بتعيين النية . وأما على الأول فوقته إما ظرف للمؤدي | أو معيار له أو مشكل - فإن كان ظرفا فلا بد من التعيين كان ينوي الفجر . وعلامة | حصول التعيين للصلاة أن يكون المصلي بحيث لو سئل أي صلاة يصلى يمكنه أن | يجيب بلا تأمل وتدبر - وإن كان معيارا فالتعيين ليس بشرط فيه كالصوم في رمضان - | فإن كان الصائم صحيحا مقيما يصح بمطلق النية وبنية النفل وبنية واجب آخر لأن | التعيين في المتعين لغو وإن كان مريضا ففيه روايتان - والصحيح وقوعه عن رمضان | سواء نوى واجبا آخر أو نفلا . وأما المسافر فإن نوى عن واجب آخر وقع عما نواه لا | عن رمضان - وفي النفل روايتان والصحيح وقوعه عن رمضان - وإن كان مشكلا فيكفيه | مطلق النية كالحج فإن وقته مشكل لأنه يشبه المعيار باعتبار أنه لا يصح في السنة إلا | حجة واحدة والظرف باعتبار أن أفعاله لا تستغرق وقته فيطلب بمطلق النية نظرا إلى | المعيارية وإن نوى نفلا وقع عما نوى نظرا إلى الظرفية . هذا في الأداء وأما في القضاء | فلا بد من التعيين صلاة أو صوما أو حجا .

واعلم أن العتق ليس بعبادة عندنا وضعا بدليل صحته من الكافر ولا عبادة له فإن | نوى وجه الله تعالى كان عبادة مثابا عليه . وإن أعتق بلا نية صح ولا ثواب . والوصية | والوقف كالعتق . وأما الجهاد فلكونه من أعظم العبادات لأن فيه اختيار الفناء على | البقاء لا بد له من خلوص النية . وأما النكاح فلكونه أقرب إلى العبادة حتى قالوا إن | الاشتغال به أفضل من الاشتغال بمحض العبادة يحتاج إلى النية لكن لتحصيل الثواب | وهي أن يقصد إعفاف نفسه وتحصينها وحصول الولد لا لصحته . ولهذا قالوا يصح | النكاح مع الهزل لكن قالوا لو عقد بلفظ لا يعرف معناه ففيه خلاف والفتوى على صحته | علم الشهود أولا .

فإن قيل إن الهبة والطلاق الصريح والعتاق مشتركة في عدم التوقف على النية فلم | افترق الهبة عنهما في الإكراه بأنه لو أكره على الهبة لم تصح بخلاف الطلاق والعتاق | فإنهما لو أكره عليهما يقعان . قلنا لأن الرضا شرط في صحة الهبة دون الطلاق | والعتاق . فإن قيل لو لقن الهبة ولم يعرفها لم تصح . فيعلم من ها هنا أن النية شرط | فيها . قلنا عدم صحة الهبة حينئذ ليس لاشتراط النية فيها بل لفقدان شرطها وهو الرضا . | والطلاق الصريح والعتاق يقعان بالتلقين ممن لا يعرفهما لأن الرضا ليس بشرط فيهما . | ولا بد أن تعلم أن الزوج لو كرر مسائل بحضرتها ويقول في كل مرة أنت طالق لم يقع | ولو كتب امرأتي طالق وقالت له اقرأ علي فقرأ عليها لم يقع عليها لعدم قصدها باللفظ | كما لا يخفى . | |

Page 297