النوم : حالة تعرض للحيوان من استرخاء أعصاب الدماغ من رطوبات الأبخرة | | المتصاعدة بحيث تقف الحواس الظاهرة عن الإحساس رأسا . وبعبارة أخرى هو حالة | طبيعية تتعطل بها القوى بسبب ترقي البخارات إلى الدماغ . وأما السنة بكسر السين | المهملة فهي فتور يتقدم النوم - وإن أردت فائدة نفي النوم بعد نفي السنة في قوله | تعالى : ^ ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) ^ . فانظر في السنة - وإما ما يرى في النوم فهو الرؤيا - | والرؤيا صادقة وكاذبة . ومن أراد تحقيقهما وتفصيلهما فليرجع إلى تحقيق قوله عليه | الصلاة والسلام ' رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ' . |
النوم أخو الموت : في النفس . |
النوائب : جمع نائبة وهي ما يلحقه من جهة السلطان بحق أو باطل . أما | الأول : كأجرة الحراس وكري النهر المشترك والمال الموظف لتجهيز الجيش وفداء | الأسير - وأما الثاني : فكالجبايات التي في زماننا تأخذها الظلمة بغير حق - والجبايات | عبارة عن أن تأخذ الأعونة من المسلمين شيئا بغير حق . |
النوايت : قوم من شرفاء العرب قريش أخرجهم الحجاج بن يوسف من ديار | العرب ظلما فسكنوا في ديار كوكن وتوطنوا فيه واشتغلوا بعضهم بالفضل والإفضال | والتوكل والفقر وكسب الكمال على الطريقة السابقة . وبعضهم بكسب من الأكساب وهم | ملقبون بالألقاب كالأعراب ومن زمرة أعيانهم أستاذي حافظ محمد عبد الله البصير | رحمه الله تعالى وقد مر ذكره الشريف في ( أحمد نكر ) - وشرافته من حيث النسب | والحسب أظهر من أن تخفى وهذا اللفظ في الأصل كان ( نوآمد ) . ثم بتصرف | المستعملين صار نوايت وما قال الجهلاء أن النوايت قوم ملاحون متمسكين بما في | القاموس النواتي الملاحون في البحر الواحد نوتي . غلط فاحش ناش من سوء الفهم | فإن من له أدنى ذائقة من علم الصرف يعلم أن لفظ النوايت إذا فرض عربيا وجمعا كان | إما جمع النائت كالتوابع جمع التابع أو جمع النائتة كالطوالب جمع الطالبة فبين النوائت | والنواتي بون بعيد . فحيث لم يعلموا السباحة غرقوا في القاموس ولما كانوا مقطوعي | الأجنحة وقصدوا الطيران مثل الطاوس إلى شرف العلي فوقعوا كالجاموس في وحل | تحت الثرى . |
النون : اسم لحرف من حروف الهجاء والحوت وغير ذلك كما بين في التفاسير | وأيضا النون العلم الإجمالي ويراد به الذوات فإن الحروف التي هي صورة العلم | موجودة في مدادها إجمالا وفي قوله تعالى : ^ ( ن والقلم ) ^ - هو العلم الإجمالي في | الحضرة الأحدية والقلم حضرة التفصيل -
Page 293