Dustur des savants
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Enquêteur
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1421هـ - 2000م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
ومن طريق آخر أن هذا اللحاظ لما كان هو اعتبار المعدوم المطلق مجردا عن | جميع أنحاء الوجود كان هذا المفهوم في هذا الاعتبار غير مخلوط بشيء من | الموجودات . وهذا هو مناط امتناع الحكم ومن حيث إن هذا اللحاظ بخصوصه نحو من | | أنحاء وجود هذا المفهوم كان مخلوطا بالوجود في هذا اللحاظ وهذا هو مناط صحة | الحكم عليه بامتناع الحكم . وهو في أفق المبين قسم الحملية إلى حلمية بتة وحملية غير | بتة وإن كان بالاتحاد بالفعل على تقدير انطباق طبيعة العنوان على فرد وإنما يحصل | بتقرر ماهية الموضوع ووجودها سميت حملية غير بتة وهي مساوقة في الصدق للشرطية | لا راجعة إليها كما يظن أفكيف وقد حكم فيها بالاتحاد بالفعل على المأخوذ بتقدير ما | لست أقول على سبيل التوقيت أو التقييد حتى يكون قد فرض موضوع وثم في فرض في | نفسه ثم خصص الحكم عليه لتوقيت أو تقييد له أي عاد المحكوم عليه إلى أن يكون هو | الطبيعة المؤقتة أو المقيدة بل إنما على سبيل التعليق المتمم لغرض الموضوع في نفسه | حيث لم يكن بالفعل طبيعة متقررة أصلا ولعل بين الاعتبارين فرقا يذهل عنه المتفلسفون | والبتة إنما تستدعي تقرر الموضوع ووجوده بالفعل وغير البتة تقرره ووجوده على التقدير | لا بالفعل انتهى .
قال الحكيم صدرا في الأسفار فصل في أن الحكم السلبي لا ينفك عن نحو من | وجود طرفيه : إن محمول العقود الحملية سواء كانت موجبة أو سالبة قد يكون ثبوتيا | وقد يكون عدميا في الخارج . وأما في الذهن فلا بد وأن يكون حاضرا موجودا | لاستحالته على ما لا يكون كذلك . وأما في الخارج فكذلك وإذا كان الحكم بالإيجاب | بحسب ظرف الخارج لاستدعاء الحكم بحسب أي ظرف وجود الموضوع فيه لأن إثبات | شيء لشيء في أي ظرف كان يتفرع على ثبوته في نفسه . اللهم إلا إذا كان المحمول في | معنى السلب مطلقا نحو زيد معدوم في الخارج أو شريك الباري ممتنع فإنه وإن نسب | إلى الخارج لكنه نفس السلب عنه فكأنه قيل زيد المتصور في الذهن ليس في الخارج . | وإذا كان الحكم بالسلب في الخارج فلا يقتضي نفس الحكم ووجود الموضوع فيه | لجواز سلب المعدوم والسلب عن المعدوم هذا بحسب خصوص من طبيعة السلب بما | هو سلب لا بما هو حكم من الأحكام الواقعة عن النفس الإنسانية . فقولهم إن موضوع | السالبة أعم من موضوع الموجبة المعدولة أو السالبة المحمول ليس معناه أن موضوع | السالبة يجوز أن يكون معدوما في الخارج دون موضوع الموجبة إذ موضوع الموجبة | أيضا قد يكون معدوما في الخارج كقولنا شريك الباري ممتنع واجتماع النقيضين محال . | ولا أن موضوع الموجبة يجب أن يتحقق أو يتمثل في وجود أو ذهن دون موضوع | السالبة إذ موضوع السالبة أيضا كذلك . بل معناه أن السلب يصح عن الموضوع الغير | الثابت بما هو غير الثابت أصلا . على أن للعقل أن يعتبر هذا الاعتبار في السلب | ويأخذ موضوع السالبة على هذا الوجه بخلاف الإيجاب والموجبة .
Page 254