808

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

فالإيجاب وإن صح على الموضوع الغير الثابت لكن لا يصح عليه من حيث هو | غير ثابت بل من حيث له ثبوت ما لأن الإيجاب يقتضي وجود شيء حتى يوجد له شيء | | آخر ولهذا يصح أن يقال المعدوم ليس من حيث هو معدوم بشيء ولا له من هذه | الحيثية شيء بل من حيث له وجود وتحقق في ظرف ما . وأيضا يجوز نفي كل ما هو | غير الثابت عن الموضوع من حيث هو غير ثابت . بخلاف إثبات كل ما يغايره عليه من | تلك الحيثية بل إثبات شيء مما يغايره عليه من تلك الجهة . اللهم إذا كان أمرا عدميا | أو محالا فإنه إذا كان ذلك لم يكن صدق الحكم من حيث خصوص المحمول أيضا | مستدعيا لوجود الموضوع كما أنه يستدعيه من حيث النسبة الإيجابية فلذلك اشتهر أن | موضوع السالبة أعم من موضوع الموجبة وهو غير صحيح إلا أن يصار إلى ما قدمناه | ويراد بالعموم ما سيجيء ذكره . وليس معنى كلامهم على ما فهمه الجمهور أن العموم | إنما هو لجواز كون موضوع السالبة معدوما في الخارج دون الموجبة .

وأما ما قيل إن موضوع السالبة إن كان أعم من موضوع الموجبة المعدولة أو | السالبة المحمول لم يتحقق التناقض لتفاوت أفرادهما وإن لم يكن أعم زال الفرق . | فنقول هو أعم باعتبار المذكور ولا يلزم منه تغاير الأفراد للعموم بمعنيين والأعمية | بحسب الاعتبار المذكور لا توجب بطلان التناقض . ونفي الأعمية بحسب الأفراد لا | يستلزم زوال الفرق لكون الموضوع في السالبة أعم اعتبارا وإن لم يكن أكثر شمولا | وتناولا انتهى . |

الموجود في نفس الأمر : اعلم أن معنى كون الشيء موجودا في نفس الأمر | أنه موجود في نفسه فالأمر هو الشيء . ومحصله أن وجوده ليس متعلقا بفرض فارض | واعتبار معتبر مثلا الملازمة بين طلوع الشمس ووجود النهار متحققة قطعا في ذاتها سواء | وجد فارض أو لم يوجد وسواء فرضها أو لم يفرضها . ومعنى الواقع ونفس الأمر في | الواقع والموجود في نفس الأمر أعم من الموجود في الخارج مطلقا فكل موجود في | الخارج يكون موجودا في نفس الأمر بلا عكس كلي وأعم من الموجود في الذهن من | وجه لاجتماعهما في زوجية الأربع المتصورة فإنها موجودة في نفس الأمر وفي الذهن | أيضا . وافتراق الأول عن الثاني في الحقائق الغير المتصورة . وافتراق الثاني عن الأول | في الكواذب المتصورة كزوجية الخمسة فإنها موجودة في الذهن لا في نفس الأمر - | وذهب الشيخ الرئيس إلى أن كل موجود في الذهن حقيقة موجود في نفس الأمر فما | قالوا إن الموجود في نفس الأمر أعم من وجه من الموجود لا في نفس الأمر . تأويله | أن الكواذب كالعلم بزوجية الثلاثة مثلا لما كان تحققها بالاختراع المحض لم تكن | موجودة في نفس الأمر مع قطع النظر عن ذلك الاختراع بخلاف الصوادق لوجود منشأ | انتزاعها مع قطع النظر عن الاختراع . |

Page 255