804

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

ولا شك أن ثبوت شيء لشيء في ظرف فرع ثبوت المثبت له أو مستلزم لثبوته في | ذلك الظرف ضرورة أن ما ثبوت له أصلا لم يثبت له شيء أصلا فإن ما ليس بموجود | | ليس بشيء من الأشياء حتى يصدق سلبه عن نفسه . ولهذا يستدعي الإيجاب وجود | الموضوع في ظرف الإثبات حال ثبوت المحمول له فيه لا حال الحكم بالإيجاب إذ | ربما يكون معدوما حال الحكم مع صحة الإيجاب كقولك زيد سيوجد غدا فإن هذا | الحكم يصدق إذا يوجد غدا - أما وجود الموضوع في الذهن أي تصوره فلا بد منه في | الموجبة والسالبة معا لكن حال الحكم لا مطلقا ولهذا اشتهر أن الموجبة والسالبة | مشتركتان في اقتضاء الوجود الذهني للموضوع حال الحكم فإن الحكم سواء كان إيجابيا | أو سلبيا لا يتصور إلا على المتصور .

وأما الصدق فأمر آخر وإنما عممنا وقلنا فرع ثبوت المثبت له أو مستلزم لثبوته مع | أن المشهوران ثبوت الشيء للشيء فرع وجود ثبوت المثبت له في ظرفه لأنه يرد على | المشهور النقض بالوجود لأن الفرعية بحسبه تستلزم أن يكون لشيء وجودات غير متناهية | بعضها فوق بعض . ومن ها هنا أنكر جلال العلماء الدواني رحمه الله تعالى وتشبث | بالاستلزام .

وقال بعض المحققين طبيعة الاتصاف مطلقا تستلزم ثبوت الموصوف وخصوص | اتصاف الانضمامي فرع ثبوته والانتزاعي يستقر على مجرد الاستلزام - والحق أن الفرعية | باعتبار الفعلية كالاستلزام باعتبار الثبوت فإن الوجود من حيث إنه صفة بعد الأمر | الموجود فإن مرتبة العارض أي عارض كان بعد مرتبة المعروض وإن كان بعديته لا | بالزمان بل بالذات .

وها هنا منع يمنع وهو أنا لا نسلم أن الموجبة تستدعي وجود الموضوع في ظرف | الإثبات . ألا ترى أن قولنا شريك الباري ممتنع في الخارج واجتماع النقيضين محال | والمجهول المطلق يمتنع الحكم عليه والمعدوم المطلق يقابل الموجود المطلق موجبات | ولا وجود لموضوعاتها في ظرف الإثبات لأن ظرفه إما ذهن وإما خارج ولا وجود لتلك | الموضوعات لا في الخارج ولا في الذهن .

أما الأول : فظاهر - وأما الثاني : فلأن المحال من حيث إنه محال ليس له صورة | في العقل فهو معدوم ذهنا كما هو معدوم خارجا فلا يحكم عليه إيجابا بالامتناع أو | سلبا بالوجود - وإنما قلنا إن المحال ليس له صورة في العقل لأنه لو كان له صورة في | الذهن لكان موجودا في الذهن وكل موجود في الذهن حقيقة موجودة في نفس الأمر فلو | كان موجودا في الذهن لكان موجودا في نفس الأمر . والقول بوجود شريك الباري | واجتماع النقيضين والمعدوم المطلق في نفس الأمر باطل قطعا وكذا المجهول المطلق | من حيث هو ليس له وجود في الذهن وإلا لم يبق مجهولا مطلقا .

Page 251