واعلم أن العلامة التفتازاني رحمه الله تعالى قال في شرح العقائد في مبحث | الرؤية بأنا لا نسلم أن المعلق عليه ممكن بل هو استقرار الجبل حال تحركه وهو محال | انتهى . وقد خفي على بعض الأحباب أنه كيف يفهم استقرار الجبل حال تحركه فبيانه | أن إن حرف الشرط يجعل الماضي مستقبلا فقوله تعالى : ^ ( إن استقر مكانه فسوف | | تراني ) ^ معناه لو كان الجبل مستقرا في الزمان المستقبل والزمان المستقبل زمان تحرك | الجبل - فعلم إن ما علق به الرؤية هو استقرار الجبل في زمان تحركه وهو محال فافهم | واحفظ . |
المعيار : ما يقاس به غيره ويستوي به - وعند أصحاب الأصول هو الوقت الذي | يكون الفعل المأمور به واقعا فيه ومقدرا به فيزداد ذلك الفعل وينقص بطول ذلك الوقت | وقصره فيكون ذلك الوقت المعيار بحيث لا يوجد جزء من أجزائه إلا وذلك الفعل | المأمور به موجود فيه كاليوم للصوم بخلاف الظرف فإنه عندهم هو الوقت الذي يكون | الفعل المأمور به واقعا فيه ولا يكون مقدرا به ومساويا له بل قد يفضل عنه كالأوقات | الخمسة للصلوات الخمس .
معدوم النظير : مشهور في مقام المدح كما يقال زيد معدوم النظير عند مدحه | وشبهة معدوم النظير أشهر فيما بينهم . تورد على كلية قولهم كذب المطلق على شيء | وسلبه عنه يستلزم كذب المقيد عليه وسلبه عنه أو على قولهم صدق المقيد على شيء | مستلزم لصدق المطلق عليه أي كذب العام على شيء يستلزم كذب الخاص عنه وصدق | الخاص عليه يستلزم صدق العام عليه . وتقريرها أنه ممنوع بسند صدق معدوم النظير | على زيد مع كذب المعدوم المطلق عليه فإن زيد معدوم كاذب . وتقرير الدفع إن مطلق | زيد معدوم النظير ليس المعدوم في نفسه . لأنه أيضا مقيد بل مطلقه المعدوم بوجه ما . | وهو يتناول عدم الشيء في نفسه وعدم شيء منه سواء كان نظيره أو غيره فالمعدوم في | نفسه . والمعدوم النظير فردان للمعدوم المطلق - والكاذب على زيد إنما هو المعدوم في | نفسه وهو ليس بمطلق بل مقيد كمعدوم النظير فحين صدق معدوم النظير على زيد | يصدق المعدوم المطلق أيضا في ضمن أحد فرديه كما لا يخفى . |
( باب الميم مع الغين المعجمة )
Page 208