ثم فوقه دائرة أخرى هي عبارة عن مزاج المعدن - وعرضه ما بين هذه الدائرة | والدائرة الثالثة التي هي أول أمزجة النبات وما بينهما دوائر هي أقسامه . فعلى هذا | التصوير والبيان ظهر أن عرض مزاج المعدن ها هنا بين هاتين الدائرتين المذكورتين لا | ما بين المركز والدائرة الأخيرة حتى يلزم أن يكون أوسع وعلى تقدير أوسعيته اتفاقا لا | يلزم أن يكون أقسامه أكثر لجواز أن يكون أقل وهذا هو مراد المحقق بالنظر في كلتا | | المقدمتين . وقيل مآل المقدمتين واحد .
وقال الفاضل البرجندي قوله وفي كلتا المقدمتين نظرا ما في الأولى فلأن مبناها | على أن المعتدل ما كان أجزاء بسائطه متساوية وما كان أقرب إليه يكون أجزاؤه قريبة | من التساوي . أما إذا بعد عن الاعتدال بسبب اختلاف الأجزاء أمكن الوجود على أنحاء | مختلفة مثلا يكون مركب جزؤه الناري واحد - والهوائي اثنان - والمائي ثلاثة - | والأرضي أربعة ، والأعداد كثيرة . فعند عدم تساوي الأجزاء أمكن التركيب على صور | غير متناهية فيكون عرض الأبعد عن الاعتدال أوسع . فيرد عليه أنه لا يلزم أن تتحقق | المركبات على الوجوه المختلفة لجواز أن يكون لوجود المركب شروط كثيرة لا يتحقق | ذلك المركب بدونها فبعد المركب عن الاعتدال لا يستلزم وجود العرض الأوسع وإن | استلزم إمكانه - وأما في الثانية فلأن مبناها على أن كل ما هو عرضه أوسع يكون | شروط وجوده أقل بناء على أن كل ما هو شرط لوجود المركب الأبعد عن الاعتدال | فهو شرط لوجود المركب الأقرب إليه من غير عكس . وما يكون شروط وجوده أقل | يكون أسهل وجودا فيكون أقسامه وأفراده أكثر . ويرد عليه أنه يمكن أن تتحقق شروط | وجود المركب الأقرب إلى الاعتدال معا ولا تتحقق شروط وجود الأبعد على انفرادها | وحينئذ يحتمل أن يكون أفراد المركب الأقرب أكثر من أفراد المركب الأبعد كما لا | يخفى - وبهذا التقرير يظهر تغاير المقدمتين ويندفع توهم اتحادهما كما وقع لبعض | الناظرين انتهى . |
المزاح : بالكسر والحاء المهملة مباسطة لا تؤذي المخاطب ولا توجب حقارته . | بخلاف الهزل والسخرية أي الاستهزاء . في شرح السنة المزاح بالكسر مصدر مازحته | مزاحا . وبالضم مصدر مزحته مزحا انتهى - وقد مازح النبي [ $ ] كما في الشمائل | للترمذي . |
Page 175