المزارعة : من الزرع وهو الإنبات لغة . ولذا قال النبي [ $ ] : ' لا يقولن أحدكم | زرعت بل حرثت ' . أي طرحت البذر كما في الكشاف وغيره . فما قالوا إن المزارعة في | اللغة من الزرع وهو إلقاء البذر في الأرض محمول على المجاز . والحقيقة إنما هي | الإنبات ثم هي في الشرع عقد على إلقاء الحب في الأرض بمقابل بعض الخارج بأن | يكون الخارج مشتركا بين العاقدين . في الكفاية اعلم أن المزارعة مفاعلة من الزرع وهو | يقتضي فعلا من الجانبين كالمناظرة والمقابلة وفعل الزرع يوجد من أحد الجانبين - | وإنما سمي بها بطريق التغليب كالمضاربة مفاعلة من الضرب انتهى . وتسمى مخابرة في | لغة مدنية . في الكفاية هي المزارعة من الخبر وهو الإكار لمعالجة الخبار وهي الأرض | | الرخوة . والأولى في تعريفها عقد حرث ببعض الحاصل بما طرح في الأرض من بذر | البر والشعير ونحوهما . ولو كان الخارج كله لرب الأرض أو العامل فإنه لا يكون | مزارعة بل الأول الاستعانة من الأول والآخر إعارة من المالك كما في الذخيرة . | وركنها الإيجاب والقبول بأن يقول مالك الأرض دفعتها إليك مزارعة بكذا . ويقول | العامل قبلت . ولا يصح إلا في ثلاث صور . الأول : أن يكون الأرض والبذر لواحد | والبقر والعمل لآخر . والثاني : أن يكون الأرض لواحد والباقي لآخر . والثالث : أن | يكون العمل من واحد والباقي لآخر كما في هذا البيت . |
زمين تنها عمل تنها زمين با تخم أي عاقل
وراى اين سه صورت دان همه نا جائز وباطل
المزدارية : طائفة أبي موسى عيسى بن صبيح المزدار قال الناس قادرون على | مثل القرآن وأحسن منه نظما وبلاغة وكفر القائل بقدمه . وقال من لازم السلطان فهو | كافر لا يورث منه ولا يرث وكذا من قال بخلق الأعمال والرؤية . |
المزاوجة : ( قرين كردن جيزى باجيزى ) - وعند أرباب البديع إيقاع المزاوجة | بين معنيين في الشرط والجزاء أي يجعل معنيان واقعان في الشرط والجزاء مزدوجين في | أن يرتب على كل منهما معنى رتب على الآخر كما في قول البحتري .
شعر : |
إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى
أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر
ف ( 104 ) :
فزاوج الشاعر المذكور بين نهي الناهي واصاختها إلى الواشي الواقعين في الشرط | والجزاء في أن رتب عليهما اللجاج لشيء - ( اللجاج ) اللزوم و ( الإصاخة ) الاستماع | ( الواشي ) النمام . |
المزابنة : بيع التمر على النخيل بتمر مجذوذ أي مقطوع من الزبن هو الدفع . | وهذا البيع لما كان بقياس وتخمين يحتمل وقوع المنازعة بزيادة ونقصان فيفضي إلى | المدافعة ورد البيع ولهذا سمي بالمزابنة . | |
Page 176