والفاضل النامي مير غلام علي البلكرامي سلمه الله تعالى كتب في فضائل اقليم الهند رسالة عجيبة البيان عظيمة الشأن كنز الأحاديث الصحيحة معدن الأقاويل الرفيعة | | بالعبارة الفصيحة البليغة ، وكان الصائب رحمه الله تعالى لم يطلع على تلك الفضائل ، ولهذا قال : |
يا صائب اخرج من الهند آكلة الأكباد
بأنك سوف تعتقل حتى ولو كنت على نجف كبير
عفا الله عنه . ومن هنا يصبح معلوما أن ( هند ) هو اسم أم معاوية _ ويكتب ( محمد أفضل سرفوش ) شعرا أنه كتب لملك الروم رسالة تهنئة بتنصيب المعظم شاه جهان قال : كن على يقين أنه إذا لم يكن ملكنا مع إيران وطوران وغيرها من الأقاليم من ضمن عالمكم فإنه لا امبراطورية لك عندها ( أولست امبراطور الدنيا ) وأفضل الأسماء عند الله عبد الله وعبد الرحمن أي اختر اسما من هذه ، وبعد مطالعة يمين الدولة لهذه الرسالة رأى من المصلحة أن يغير هذا الخطاب ، وقد نمي إلي أنهم وضعوا هذا البيت : |
الهند والدنيا متساويان بالعدد
وكلاهما قد أقر بكلام الشاه جهان
وقد كتبوا هذا البيت في الجواب بماء الذهب ( تم لفظه ) . |
فهم الحال : من جملة الكلمات القدسية لحضرة الخواجة بهاء الدين النقشبندي قدس سره العزيز في ( الرشحات ) وكذلك من الكلمات القدسية لحضرة الخواجا ثمانية فقرات تبنى عليها الطريقة ( الخواجية ) قدس الله تعالى أرواحهم . وهي ( فهم الحال ) _ ( النظر إلى القدم ) _ ( السفر في الوطن ) _ الخلوة في المجلس ) _ ( الذكر ) _ ( العودة ) _ ( المداومة ) _ ( الاستذكار أو التذكر ) . | أما ( فهم الحال ) فهو أن كل نفس يخرج من الداخل يجب أن يكون نابعا من أصل الحضور والمعرفة وأن لا يكون للغفلة طريقا عليه .
و ( النظر إلى القدم ) أنه على السالك في ذهابه ومجيئه في الصحراء والحاضرة وجميع الأماكن أن يكون نظره على قدميه . حتى لا يتشتت نظره وحتى لا يقع في مكان لا يجب أن يقع عليه ، ويمكن أن يكون ( النظر إلى القدم ) إشارة إلى سرعة سير السالك في قطع مسافة الوجود وطي عقبات الأنانية وعبادة الذات .
و ( السفر في الوطن ) يعني أن يسافر السالك في الطبيعة البشرية ، أي الانتقال من الصفات البشرية إلى الصفات الملكوتية . ومن الصفات الذميمة إلى الصفات الحميدة .
Page 133