574

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

إلى دمشق إلى أن وصل إلى حلب وصحبته الخليفة وشيخ الإسلام البلقيني يوم الخميس الحادي والعشرين من شوال من السنة المذكورة واستمر مقيما بها إلى مستهل ذي الحجة منها توجه نحو القاهرة فوصلها يوم الخميس السادس من شهر المحرم سنة أربع وتسعين فلما كان سنة ست وتسعين توجه السلطان الملك الظاهر المشار إليه إلى جهة البلاد الشامية عندما بلغه حركة تمرلنك ومن معه إلى جهة البلاد الإسلامية ووصوله إلى مدينة الرها والإفساد فيها فوصل إلى حلب في القعدة منها واستمر مقيما بها أربعين يوما ثم عاد إلى القاهرة في أوائل سنة سبع وتسعين واستقر بها إلى أن توفي ذكر سيرته رحمه الله تعالى قرأت في تاريخ الإمام أبي العز طاهر ابن شيخنا الإمام بدر الدين ابن حبيب رحمه الله تعالى الذي ذيل به على والده وذكر ترجمة السلطان الملك الظاهر المشار إليه فقال كان ملكا ليس له مثيل في زمانه ولا عديل في عصره وأوانه ذا هيبة تخضع لها الجبابرة وحرمة لم يسمع بمثلها عن الملوك الأكاسرة وحلم وأناة لم يحوهما أحنف ولا معاوية وصبر وإقدام لا يظن أن أحدا فيهما مناويه ومعرفة تامة

Page 684