إلى دمشق إلى أن وصل إلى حلب وصحبته الخليفة وشيخ الإسلام البلقيني يوم الخميس الحادي والعشرين من شوال من السنة المذكورة واستمر مقيما بها إلى مستهل ذي الحجة منها توجه نحو القاهرة فوصلها يوم الخميس السادس من شهر المحرم سنة أربع وتسعين فلما كان سنة ست وتسعين توجه السلطان الملك الظاهر المشار إليه إلى جهة البلاد الشامية عندما بلغه حركة تمرلنك ومن معه إلى جهة البلاد الإسلامية ووصوله إلى مدينة الرها والإفساد فيها فوصل إلى حلب في القعدة منها واستمر مقيما بها أربعين يوما ثم عاد إلى القاهرة في أوائل سنة سبع وتسعين واستقر بها إلى أن توفي ذكر سيرته رحمه الله تعالى قرأت في تاريخ الإمام أبي العز طاهر ابن شيخنا الإمام بدر الدين ابن حبيب رحمه الله تعالى الذي ذيل به على والده وذكر ترجمة السلطان الملك الظاهر المشار إليه فقال كان ملكا ليس له مثيل في زمانه ولا عديل في عصره وأوانه ذا هيبة تخضع لها الجبابرة وحرمة لم يسمع بمثلها عن الملوك الأكاسرة وحلم وأناة لم يحوهما أحنف ولا معاوية وصبر وإقدام لا يظن أن أحدا فيهما مناويه ومعرفة تامة
Page 684