573

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

ولما كانت صبيحة النهار المذكور تحامى منطاش ومن اجتمع إليه وغلب على رأيه وقوي عليه وركبوا لملاقاة الملك الظاهر برقوق ثانيا فلما التقى الجمعان بالقرب من منزلة شقحب المذكورة من ناحية دمشق لاقوا من السلطان الملك الظاهر المشار إليه أعظم ما أصابهم منه في اليوم السابق ونكصوا على أعقابهم ورجعوا إلى دمشق بأسوأ حال ثم لزموا غلطهم وركبوا من الخطأ خططهم وعادوا إلى جهته مرة أخرى فكسرهم وطردهم وأدخل في قلوبهم الرعب وأقام السلطان المشار إليه على الملك المذكور وعنده الخليفة والملك المنصور المشار إليهما وقضاة القضاة والفقهاء وأرباب الوظائف ومن كان معه من الأمراء والعسكر والمماليك ومن انضم إليه أيضا من العسكر الذين حضروا من الديار المصرية وتخلفوا عمن كان معه ثم قوض الملك الظاهر خيامه للرحيل إلى جهة الديار المصرية وذلك في أخريات العشر الأخير من الشهر المذكور فلما وصل إلى غزة أحضر إليه الأمير حسن بن باكيش نائب غزة كان واعتقله واستصحبه إلى الديار المصرية مع من اعتقل فلما وصل السلطان الملك الظاهر إلى القرب من الديار المصرية بادر الأمير بطا الذي ظهر من السجن وأخرج جماعة الأمير منطاش من القاهرة وملكها للسلطان المشار إليه وسارع وسائر من كان معه إلى تقبيل الأرض بين يدي مواقفه الشريفة والمشي في ركابه الشريف إلى أن طلع إلى القلعة المنصورة وجلس على تخت الملك الشريف على عادته وذلك في العشر الأوسط من صفر من هذه السنة وهي سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة فلما كان في العشر الآخر من شعبان المكرم سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة توجه الملك الظاهر برقوق إلى جهة الشام عندما بلغه حضور منطاش ومن معه

Page 683