569

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

وبايعوه وعقد له على الملك وألبس شعار السلطنة على العادة وجلس على تخت المل الشريف واستقر له الأمر على أجمل الوجوه وأكملها إلى أن دخلت سنة إحدى وتسعين وسبعمائة فيها أظهر العصيان على السلطان المشار إليه الأمير يلبغا الناصري نائب حلب وجمع عساكر حلب وطرابلس وحماة وتوجه بها لقتال السلطان المشار إليه فوصل ظاهر دمشق وبها عسكر السلطان المجهزون من القاهرة فخرجوا صبيحة يوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة وتلاقى الفريقان شمالي دمشق على بريد منها فكانت الكسرة على العسكر المصري فدخل الناصري دمشق وملكها على ما نحكيه في ترجمة يلبغا الناصري إن شاء الله تعالى ثم توجه إلى الديار المصرية هو والعساكر فوصلوا إلى ظواهرها أوائل جمادى الآخرة من السنة وأقاموا على قبة النصر فجاء من بعض الأمراء المصريين والمماليك الترك على السلطان المشار إليه فأذعن السلطان إلى قدرة الله تعالى وسلم أموره ونزل من قلعة الجبل إلى بعض الأماكن بالقرب من الخانقاه الشيخونية وأقام به ودخل يلبغا المذكور ومن اتبعه أولا وآخرا وطلعوا القلعة وأجلسوا السلطان الملك الصالح حاجي بن شعبان على تخت الملك الشريف وذلك يوم الثلاثاء السادس من الشهر المذكور ولقب يومئذ الملك المنصور ثم ظهر أمر السلطان المشار إليه ليلبغا الناصري من المكان الذي هو فيه بعد أيام قلائل فطلبه وجهزه إلى الكرك فاعتقل بها فلما وقع بين الأميرين يلبغا ومنطاش واستقر الأمر لمنطاش حسبما نذكره في ترجمة منطاش إن شاء الله تعالى أرسل إلى السلطان من يعمل على قتله بالكرك فاجتهد الرسول في ذلك بكل طريق فلم يقدره الله تعالى وأوقعه في القليب الذي

Page 678