568

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

بها وأقاماه أتابك العساكر بالديار المصرية فلما طالت عليهما أيامه وهي نحو ثمانية شهور اعتمد من الحركات المنكرة ما أوجب قيام مماليكه والركوب بالرميلة ليلة عرفة من ثاني السنة المذكورة وهي سنة تسع وسبعين وسبعمائة بغير رضا الأمير طشتمر بذلك فانعكس أمرهم وعلموا حقيقته لكن صار ذلك سببا لإخراجه واعتقاله بثغر الإسكندرية واستقر الملك الظاهر المشار إليه متكلما في الملك أتابك العساكر مع السلطان الملك المنصور علي ابن الأشرف شعبان والأمير زين الدين بركة مشاركة في الأمر والنهي إلى أن كره الملك الظاهر ذلك منه لاختلاف أغراضه فلما كان بعض الأيام من المدة المذكورة حضر ثلاثة من الأمراء مقدمي الالوف الأكابر إخوة الأمير زين الدين بركة المشار إليه إلى مجلس الملك الظاهر فقبض عليهم فلما بلغ ذلك الأمير بركة ركب من ساعته هو ومن انضم إليه من الأمراء والمماليك وحصل بينهم قتال شديد مدة يومين فيما بين قلعة الجبل وقبة النصر ثم انتقل أمر بركة ومن معه وقبض عليه وجهز للاعتقال بالإسكندرية ثم قتل بها واستبد الملك الظاهر المشار إليه بالكلام في الملك على عادة الأمير يلبغا العمري ليس لأحد معه كلام ولا نقض ولا إبرام واستمر كذلك إلى أن دخل شهر رمضان من سنة أربع وثمانين وسبعمائة والسلطان يومئذ الملك الصالح حاجي ابن السلطان الملك الأشرف شعبان فلما كان يوم الأربعاء الثامن عشر منه أمر برقوق المشار إليه بإحضار الخليفة وقضاة القضاة والعلماء وأمراء الدولة الشريفة وطلب منهم مبايعته على السلطنة بعد خلع السلطان الملك الصالح المذكور فأجابوه إلى ذلك

Page 677