بالديار المصرية أن الخواجا عثمان حكى له أن السلطان الملك الظاهر كان اسمه أولا ألطنبغا وأن الذي سماه برقوق هو الأمير يلبغا حين اشتراه لنتوء في عينيه نشأ رحمه الله تعالى في أول عمره نشأة حسنة بين إخوته مماليك الأمير المرحوم سيف الدين يلبغا العمري الناصري حسن ابن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ثم جهز إلى الكرك مع من جهز إليها من خوشداشيته بعد وفاة الأمير يلبغا المذكور وأقام عند الأمير المرحوم سيف الدين منجك الناصري وهو يومئذ نائب السلطنة بها ثم حضر إلى الديار المصرية واستقر في خدمة السلطان الملد الأشرف شعبان إلى أن اتفق من أمره ما قدره الله تعالى عندما توجه للحج وجرى ما جرى له بمنزلة العقبة في ذي القعدة الحرام من سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ثم استقر في جملة أمراء الطبلخانات عندما تغلب الأمير عز الدين أينبك السيفي أمير آخور ليلبغا العمري على الأمير قرطاي السيفي طاز فلما قبض على الأمير أينبك وقصد الأمير بطلقتمر السيفي يلبغا العمري صهر أينبك المذكور الاستيلاء على الملك وجلس لإبرام ما عزم عليه من ذلك ركب عليه الملك الظاهر المشار إليه ومعه الأمير زين الدين بركة الجوباني السيفي ويلبغا العمري ومن معهما وأمسكوه وجهزوه إلى الإسكندرية ثم استوليا على الملك وقررا ما اتفقا عليه من طلب الأمير سيف الدين طشتمر العلائي الدوادار كان من دمشق وهو يومئذ نائب السلطنة
Page 676