ثم إن الخلف وقع بين الأميرناصر الدين محمد بن دلغادر والسلطان بسبب انتماء الأمير جاني بك الصوفي إلى ابن دلغادر واجتماعهم على شق عصا السلطان فجهز السلطان عسكرا من مصر إلى حلب وهم الأمير جقمق أتابك العساكر الإسلامية والأمير يشبك المشد والأمير أركماس الظاهري الدوادار وغيرهم من الأمراء المقدمين بالقاهرة وأمرهم بالمسير صحبة نائب حلب الأمير تفري ورمش إلى جهة ابن دلغادر فوصلوا إلى حلب واستمروا بها أياما وكان الأمير جاني بك وصل إلى قرب عين تاب وبها أمراء مجردون وكان بعض أمراء العشرات أو الفرسان هرب إلى الأمير جاني بك الصوفي فجرت بينهم وبين الأمراء المجردين بعين تاب وقعة أمسك جماعة من جماعة الأميرجاني بك الصوفي وهو الأمير قرمش الذي كان أتابك العساكر بحلب وبدمشق في وقت وأمسك الأمير الذي هرب من حلب وهو المعروف بكمشبغا أمير عشرة وأمسك معهم جماعة من المماليك وجيء بالجميع إلى حلب فحبسوا بالقلعة ثم جاء المرسوم السلطاني بقتلهم جميعا فقتلوا وعلقوا على باب القلعة وذلك في سنة أربعين في أوائلها
Page 673