564

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

بالقرب منها بجبل هناك واستمر السلطان يحاصر أمد نحو خمسة وثلاثين يوما حتى أزعجهم وخاف قرايلوك على أهل آمد فإنه بلغني أن السلطان شارف أخذها فأرسل قرايلوك رسلا يدخل على السلطان ويسأله الصفح عنه فأجابه السلطان إلى ذلك بعد أن جرى بين قرايلوك وبين العرب والتركمان قتال وقتل جماعة من الفريقين فجهز إليه السلطان القاضي شرف الدين أبا بكر الموقع بالديار المصرية فحلفه وبذل الطاعة للسلطان ثم إن السلطان قوض خيامه للرحيل فرحل عن آمد بعد مشاق شديدة حصلت للعسكر من شدة الغلاء وقتل بعض الأمراء والجند فوصل إلى البيرة ثم إلى الباب وطلعت أنا وقضاة الديار المصرية وبقية قضاة حلب إلى الباب فتلقيناه وسلمنا عليه ثم توجه إلى حلب ونزل بالميدان الأخضر المذكور شفقة على أهل حلب كما فعل في الأول وكان ذلك يوم الاثنين رابع عشر ذي القعدة من السنة فأقام بحلب وأحسن إلى الرعية وتلطف بهم ولم يحصل لأحد تشويش من جهته ولا من جهة عسكره وكانت حلب مرضية من كل شيء في المرتين بحمد الله تعالى ثم رحل من حلب يوم السبت سابع ذي الحجة منها متوجها إلى الديار المصرية فوصل إلى دمشق فأقام بها نحو ثمانية أيام ثم توجه إلى القاهرة فدخلها يوم الأحد والعشرين من شهر المحرم سنة سبع وثلاثين في جميع موكبه بالقضاة والأمراء وغيرهم وكتب إلي بذلك قاضي القضاة شيخ الإسلام شهاب الدين أبو العباس أحمد ابن حجر الشافعي قال وكان قدوما حافلا هائلا وطلع إلى القلعة واستقر على تخت ملكه السعيد وجاء البشير بوصوله إلى القاهرة بالخير والسلام إلى حلب يوم الاثنين رابع ربيع الأول سنة سبع المذكورة وثلاثين وثمانمائة

Page 672