بصاحب قبرس إلى قلعة الجبل وأوقفوه بين يدي السلطان ثم أمر بحبسه مدة ثم فاداه بمال جزيل حمله إليه وشرط عليه أن يحمل له كل سنة حملا كثيرا وأطلقه وأعاده إلى قبرس وجهز للسلطان ما كان أشرط عليه وكان فتح قبرس هذه المرة في شهر رمضان من سنة تسع المذكورة ونظم في هذا الفتح صاحبنا المولى الفاضل البليغ الأديب زين الدين عبد الرحمن ابن الخراط المروزي أحد كبار الإنشاء بالأبواب الشريفة ومدح السلطان الملك الأشرف قصيدة مليحة وأنشدها بين يدي السلطان بقلعة الجبل المنصورة بالحضرة الشريفة وحضور أركان الدولة الشريفة وخلع عليه بالحضرة الشريفة وأنشدنيها القاضي زين الدين من لفظه بالقاهرة وهي بشراك يا ملك المليك الأشرف بفتوح قبرس بالحسام المشرفي فتح بشهر الصوم تم له فيا لك أشرف في أشرف في أشرف فتح تفتحت السماوات العلا من أجله بالنصر واللطف الخفي والله حف جنوده بملائك عاداتها التاييد وهو بها حفي الاشرف السلطان أشرف مالك لولاه أنفس ملكه لم تشرف هو مكتف بالله أحلم قادر راض لاثار النبوة مقتفي حامي مى الحرمين بيت الله وال قبر الشريف لزائر ومطوف
Page 664