سيف الدنيا والدين هو من عتقاء السلطان الملك الظاهر برقوق ولما مات الملك الظاهر كان في خدمة ابنه الناصر ثم انحرف عنه إلى جهة شيخ ونوروز وصار معهما وكان مع الأمير جكم حن كان بحلب ولما تقاسم البلاد شيخ ونوروز بعد موت الملك الناصر ولي إمرة مائة فارس بدمشق عند الأمير نوروز فلما أخذ السلطان الملك المؤيد دمشق وأمسك نوروذ أمسكه واعتقله مدة بالمرقب ثم أطلقه ثم ولاه نيابة طرابلس فباشرها مدة ثم عزله ثم ولاه تقدمة ألف بدمشق واستمر بها إلى توفي الملك المؤيد ونائب دمشق يومئذ الأمير جقمق فأمسكه لأنه كان من خشداشية الملك الظاهر ططر ثم أطلقه ولما جاء ططر إلى حلب وهو أتابك العسكر يومئذ قدم معه ثم أرسله في الصلح إلى الأمير جقمق من صرخد وتوجه إلى دمشق ثم توجه ططر من حلب إلى دمشق وتسلطن بها كما حكيناه في ترجمته فلما تسلطن ولاه الدوادارية الكبرى وتوجه صحبته إلى القاهرة فلما توفي السلطان ططر واستقر ابنه الملك الصالح محمد في السلطنة واستقر الملك الأشرف برسباي نائبا عنه في التكلم مدة أشهر من أثناء العشر الأول من ذي الحجة سنة أربع إلى اثني ربيع الآخر سنة خمس وعشرين فلما كان في الشهر المذكور اجتمع أرباب الحل والعقد والخليفة والأمراء وبايعوه في السلطنة وذلك في ثامن ربيع الآخر واستقر على دست المملكة ولقب بالملك الأشرف وكتب إلى البلاد بذلك فكل النواب أجابوا بالسمع والطاعة واستقر له الملك بالبلاد الشامية والمصرية والحرمين وما أضيف إلى ذلك من الأراضي المقدسة والحرامية وغيرها
Page 662