554

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

سيف الدنيا والدين هو من عتقاء السلطان الملك الظاهر برقوق ولما مات الملك الظاهر كان في خدمة ابنه الناصر ثم انحرف عنه إلى جهة شيخ ونوروز وصار معهما وكان مع الأمير جكم حن كان بحلب ولما تقاسم البلاد شيخ ونوروز بعد موت الملك الناصر ولي إمرة مائة فارس بدمشق عند الأمير نوروز فلما أخذ السلطان الملك المؤيد دمشق وأمسك نوروذ أمسكه واعتقله مدة بالمرقب ثم أطلقه ثم ولاه نيابة طرابلس فباشرها مدة ثم عزله ثم ولاه تقدمة ألف بدمشق واستمر بها إلى توفي الملك المؤيد ونائب دمشق يومئذ الأمير جقمق فأمسكه لأنه كان من خشداشية الملك الظاهر ططر ثم أطلقه ولما جاء ططر إلى حلب وهو أتابك العسكر يومئذ قدم معه ثم أرسله في الصلح إلى الأمير جقمق من صرخد وتوجه إلى دمشق ثم توجه ططر من حلب إلى دمشق وتسلطن بها كما حكيناه في ترجمته فلما تسلطن ولاه الدوادارية الكبرى وتوجه صحبته إلى القاهرة فلما توفي السلطان ططر واستقر ابنه الملك الصالح محمد في السلطنة واستقر الملك الأشرف برسباي نائبا عنه في التكلم مدة أشهر من أثناء العشر الأول من ذي الحجة سنة أربع إلى اثني ربيع الآخر سنة خمس وعشرين فلما كان في الشهر المذكور اجتمع أرباب الحل والعقد والخليفة والأمراء وبايعوه في السلطنة وذلك في ثامن ربيع الآخر واستقر على دست المملكة ولقب بالملك الأشرف وكتب إلى البلاد بذلك فكل النواب أجابوا بالسمع والطاعة واستقر له الملك بالبلاد الشامية والمصرية والحرمين وما أضيف إلى ذلك من الأراضي المقدسة والحرامية وغيرها

Page 662