وكان الشيخ براق يلازم العبادة ومعه محتسب يؤدب أصحابه وإذا ترك واحد منهم صلاة يعاقبه عليها أربعين سوطا ورتب له ذكرا بين العشاين وكان لا يدخر شيئا ومعه طبلخاناه تضرب وعوتب على هذه الهيئة المنكرة فقال أردت أن أكون مسخرة للفقراء وكان أول ظهوره في بلاد التتار فبلغ خبره غازان فأحضره وسلط عليه سبعا ضاريا فوثب الشيخ براق وركب على ظهره فعظم ذلك على غازان ونثر عليه عشرة آلاف فلم يتعرض لها وقيل بل سلط عليه نمرا فصاح عليه فانهزم النمر فصارت له عند غازان مكانة وأعطاه مرة ثلاثين ألفا ففرقها في يوم واحد لما دخل دمشق كان في اصطبل الأفرم نعامة فسلطوها عليه فوثب عليها وركبها فطارت به في الميدان تقدير خمسين ذراعا إلى أن قرب من الأفرم وقال له أطير بها إلى فوق شيئا آخر قال لا وأحسن الأفرم تلقيه وأكرم نزله فاستأذن له في التوجه إلى القدس فرتب له رواتب في الطرقات وأراد الدخول إلى مصر فما مكن من ذلك ثم رجع إلى البلاد وأرسله غازان صحبة قطليجا إلى جبال كيلان ليحاربهم فأسروا الشيخ وقالوا له أنت شيخ فقراء كيف تج صحبة أعداء الدين لقتال المسلمين؟ وسلقوه في دست وذلك في سنة سبع وسبعمائة
367- برسباي السلطان الملك الأشرف
Page 661