553

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

وكان الشيخ براق يلازم العبادة ومعه محتسب يؤدب أصحابه وإذا ترك واحد منهم صلاة يعاقبه عليها أربعين سوطا ورتب له ذكرا بين العشاين وكان لا يدخر شيئا ومعه طبلخاناه تضرب وعوتب على هذه الهيئة المنكرة فقال أردت أن أكون مسخرة للفقراء وكان أول ظهوره في بلاد التتار فبلغ خبره غازان فأحضره وسلط عليه سبعا ضاريا فوثب الشيخ براق وركب على ظهره فعظم ذلك على غازان ونثر عليه عشرة آلاف فلم يتعرض لها وقيل بل سلط عليه نمرا فصاح عليه فانهزم النمر فصارت له عند غازان مكانة وأعطاه مرة ثلاثين ألفا ففرقها في يوم واحد لما دخل دمشق كان في اصطبل الأفرم نعامة فسلطوها عليه فوثب عليها وركبها فطارت به في الميدان تقدير خمسين ذراعا إلى أن قرب من الأفرم وقال له أطير بها إلى فوق شيئا آخر قال لا وأحسن الأفرم تلقيه وأكرم نزله فاستأذن له في التوجه إلى القدس فرتب له رواتب في الطرقات وأراد الدخول إلى مصر فما مكن من ذلك ثم رجع إلى البلاد وأرسله غازان صحبة قطليجا إلى جبال كيلان ليحاربهم فأسروا الشيخ وقالوا له أنت شيخ فقراء كيف تج صحبة أعداء الدين لقتال المسلمين؟ وسلقوه في دست وذلك في سنة سبع وسبعمائة

367- برسباي السلطان الملك الأشرف

Page 661