وحين وقع ما قدره الله تعالى من كسرة المسلمين في نوبة وادي الخزندار بقرب حمص دخل مع العساكر إلى الديار المصرية وكأنه صدرت منه أقوال من إنكار وغيرة فيها قوة وكان غريبا فيهم فاعتقل مدة سنين ثم أخرج من الاعتقال وأقطع إقطاع الإمرة في طرابلس فتوجه إليها ووصل إلى دمشق فمرض يوم وصوله إليها وتوفي رحمه الله تعالى قال البرزالي سمع من عبد الله بن علاق مجلس النظافة وكان سماعه بإفادة الأمير علم الدين الدواداري سمع منه البرزالي مجلس النظافة بسماعه من ابن علاق عن البوصيري سنة ثمان وتسعين وستمائة بدمشق توفي يوم الأحد ثالث عشر صفر سنة اثنتين وسبعمائة ودفن يوم الاثنين بسفح قاسيون رحمه الله تعالى
366- براق القزمي
أصله من قرية من قرى دوقات وكان أبوه صاحب إمرة وعمه كاتبا معروفا وتجرد هو وصاحب الفقراء وتلمذ له جماعة فدخل بهم الروم ثم دخل دمشق بعد السبعمائة فقد اجتاز بحلب أو عملها ومعه جماعة من أتباعه وهو محلوق الذقن وشواربه وافرة وهيئته منكرة وأتباعه على هيئته وعلى كتف الواحد منهم جوكان وفي رأسه قرنا لباد بجلد إهاب بقر مصبوغة بالحناء وبأجراس مقلوع الثنية العليا
Page 660