واستمر أينال الصصلاني بحلب إلى أثناء سنة ثمان عشرة وثمانمائة فاتفق هو ونائب دمشق ونائب طرابلس ونائب حماة ونائب غزة على العصيان على السلطان الملك المؤيد شيخ واتفق لهم ما ذكرناه في ترجمة قان باي نائب الشام وتوفي أينال الصصلاني مقتولا بقلعة حلب في العشر الثاني أو الآخر من شعبان سنة ثمان عشرة وثمانمائة عفا الله تعالى عنه فلقد كان أميرا كبيرا عاقلا شجاعا وشكلا حسنا ولما حصل منه العصيان لم يشوش على أحد من أهل حلب وإنما حاصر القلعة أياما ثم خرج من حلب لما سمع بقدوم السلطان هو والنواب المذكورون وكان ذلك في أول العشر الأول من شهر شعبان في السنة المذكورة رحمه الله تعالى
362- اينال اليوسفي
الأمير سيف الدين أتابك العساكر المنصورة بالديار المصرية ولي نيابة طرابلس ثم حلب ثم انتقل منها إلى الشام فصار مقدما ثم إلى الديار المصرية فصار أتابك العساكر بها والظاهر أن ولايته لنيابة حلب كانت في سنة إحدى وثمانين عوضا عن منكلي بغا البلدي ولما كان نائب حلب توجه هو والعساكر الحلبية وصحبته العساكر الدمشقية ونائبها الأمير المارديني وعسكر طرابلس ونائبها كمشبغا اليلبغاوي وعسكر حماة ونائبها طشتمر القاسمي وعسكر صفد ونائبها طشتمر العلائي وذلك في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بأمر السلطان الملك الصالح حاجي ابن الملك الأشرف شعبان ابن الأمجد حسين ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون ومدبر الممالك يومئذ المقر الأشرفي السيفي برقوق أتابك العساكر المنصورة الإسلامية وكان الرسول المستنفر إليه الأمير شرف الدين يونس النوروزي الصالحي وساروا جميعا إلى جهة خليل بن دلغادر وإخوته ومن معهم من التراكمين عندما ظهر عصيانهم عن
Page 653