547

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

الطاعة الشريفة ببلاد مرعش وما والاها ووصلوا إليهم وأجلبوا عليهم بخيلهم ورجلهم وأجلوهم عن ديارهم وخربوها ونهبوا أموالهم وغلالهم وهزموهم وطردوهم وأقصوهم عن الممالك الإسلامية وأبعدوهم وفرقوهم شذر مذر بعد أن أثخنوهم جراحا وأحلوا بهم النكال وركبوا أثارهم إلى حدود الممالك الإسلامية ومهدوا الطرق والمسالك وأمنوا خوف الرعية واستمروا على ذلك ينتقلون بين إقامة وظعن وانتهى بهم السفر إلى مدينة ملطية ونزلوا إلى جانب الفرات كل ذلك وبنو دلغادر يكاتبونهم ويراسلونهم ويطلبون منهم الدخول في الطاعة وهم لا يستمعون لهم قولا ولا يحفظون لهم جانبا ولم يزالوا على ذلك إلى أن برز المرسوم الشريف بعود العساكر المنصورة إلى بلادهم فعادوا مسرورين فرحين غانمين وكان ابتداء هذه التجريدة من أول ربيع الأول من السنة المذكورة وآخرها أخر شعبان منها وكان الشيخ زين الدين أبو العز طاهر ابن شيخنا أبي محمد ابن حبيب صحبة الأمير يونس النوروزي في هذه التجريدة فكتب في صدر مطالعة عن المشار إليه إلى المقر الأتابكي السيفي برقوق لا زال ملكك عين الله تحرسه بالعز والنصر والتأييد والظفر كيما تكون لك الدنيا بأجمعها من مطلع الشمس حتى مغرب القمر وكان أينال المشار إليه أميرا مهيبا ذا شكالة حسنة وأخلاق شرسة عند الغضب شجاعا فارسا مشهورا عنده مودة لأصحابه وموافاة توفي رحمه الله تعالى بالقاهرة سنة أربع وتسعين وسبعمائة فيما يغلب على ظني ودفن بتربته التي

Page 654