ويسأم طيشه بوجع المفاصل الذي يعتريه وتطول مدته حتى يقول ألا موت يباع فأشتريه فلحله دخل حلب إن لم يكن دخلها والله أعلم
351- إياز بن عبد الله الكرجي الصالحي النجمي
الأمير فخر الدين المعروف بالمقرىئ أحد أعيان الأمراء الكبار وكان أحد حجاب امل الظاهر بيبرس يعتمد عليه ثم بعده صاحب المنصور قلاوون وزاد في تعظيمه على الظاهر ذكره الإمام أبو القاسم ابن البرزالي في معجمه وقال ولديه فضل ويكتب كتابة حسنة ويترسل إلى الملوك لما فيه من النباهة وحسن الإيراد وكان فصيح العبارة لسنا خبيرا كافيا عارفا بأمور الدولة وما يتعلق بالمملكة قد تدرب في ذلك وترسل في الأيام الظاهرية إلى صاحب اليمن وإلى ملوك التتار وملوك الفرنج وكان صاحبا يقضي حوائج الناس ويعظم أهل العلم والحديث ويعرف حقتهم ومكانتهم وكانت إمرته في الدولة المنصورية وحج في أواخر عمره وأصلح أموره وباع كثيرا من آلات الجندية وجمع ذلك عينا لورثته ومات بعد قدومه من الحج بأقل من شهرين وكان الناس يتعجبون من حسن حاله في دنياه وآخرته سمع من أبي الحسين المقير دخل حلب وأعمالها غير مرة منها وهو متوجه رسولا إلى بلاد التتار لما جهزه الملك الظاهر ومعه الأمير مبارز الدين الطوري رسولين إلى أبغا بن هولاكو في سنة
Page 643