535

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

لأنه كان يعرف بالمغلي لسانا وكتابة وتدرب آداب المغل وتحكم في بيت السلطان بين الخاصكية بالسياسة واليسق الذي قرره جنكزخان ويعرف سيرة جنكزخان ويطالعها ويراجعها ويعرف بيوت المغل وأنسابهم وأصولهم ويستحضر تواريخهم ووقائعهم وكان إذا جاء من تلك البلاد كتاب إلى السلطان بالمغلي يكتب هو الجواب عنه بالمغلي وإذا لم يكن حاضرا كتبه الأمير سيف الدين طايربغا خال السلطان قال صلاح الدين أخبرني من أثق به عن الأمير الحاج أرقطاي وكان يدعى أنه أخوه قال كنت ليلة أنا وهو نائمين في الفراش وإذا به قال أرقطاي لا تتحرك معنا عقرب ولم يزل يهمهم بشفتيه وقال قم فقمنا فوجدنا العقرب قد ماتت وكان يعرف رقى كثيرة منها ما يقوله على العقرب وهي سارحة فتموت ومنها رقية لوجع الرأس وكان مغرى بلعب النرد أخرجه السلطان إلى صفد نائبا عوضا عن الحاج أرقطاي في سنة ست وثلاثين وسبعمائة فتوجه إليها وأحسن إلى أهلها ووقع بينه وبين الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام ولم يزل فيها على حاله إلى أن عطلت حواسه وبطلت أنفاسه وتوفي رحمه الله تعالى في أواخر سنة سبع وثلاثين وسبعمائة فيما أظن ودفن في تربة الحاج أرقطاي بجوار الجامع الظاهري بصفد وكان مشهورا بالخير والسكون الذي لا يرتاع معه الطير صاحبا لصاحبه في السراء والضراء مالكا قلب من يعرفه بخلائقه الزهراء ولكنه كان ينكد عيشه

Page 642