516

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

وأقام بها إلى أن كتب إليه الملك الصالح صاحب الموصل يعلمه بنزول التتار عليه ويستنجده فكتب إلى الملك الظاهر يستأذنه في التوجه لنصرته فأجابه وأمره بالتربص بحران إلى أن يصل إليه عسكر من جهته ينجد به صاحب الموصل فلما وصل حران أقام بها ثم خاف من العسكر الواصل من مصر أن يقبض عليه فتوجه إلى سنجار وكان التتار يحاصرون الموصل فلما اتصل بهم وصول البرلي عزموا على الهرب واتفق وصل الزين الحافظي إليهم من عند هولاكو فقال لهم إن الجماعة التي مع البرلي قليلة وإن المصلحة أن تلاقوهم فقوى عزمهم الحافظي قاتله الله فسار صندغون مقدم التتار بطائفة ممن كان على حصار الموصل عدتها عشرة آلاف فارس وقصد سنجارا وبها البرلي في نحو تسعمائة فارس وأربعمائة من التركمان ومائة من العرب فخرج إليهم بعد تردد في ملتقاهم وذلك في سنة ستين وستمائة فكانت الكرة عليه فانهزم جريحا في رجله وقتل ممن كان معه جماعة منهم جماعة من أعيان الأمراء وشجعانهم بعد أن قاتلوا قتالا عظيما ونجا الأميرشمس الدين البرلي في جماعة يسيرة من الأمراء العزيزية والناصرية فوصلوا إلى البيرة ففارقه أكثر الأمراء الذين معه ودخلوا الديار المصرية ووصل إلى البرلي قونو ابن خاله وزين الدين قراجا الجمدار الناصري وكانا سيرا من حلب رسلا من هولاكو يطلبونه ليقطعه البلاد فقال أنا مملوك السلطان الملك الظاهر وما يمكنني مفارقته واختيار هولاكو عليه ثم سير الكتب إلى الملك الظاهر وسير يطلب منه أمانا فسير إليه كتابا بما سل ويأمره فيه بالمسير إلى مصر فتوجه من البيرة في تاسع عشر شهر رمضان من

Page 621