515

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

ثم قصد حلب فلما كان بتل باشر خرج عن طاعة الحلبي أكثر من كان معه ولحق بالبرلي فخرج الحلبي من حلب ليلا فلما علم البرلي بذلك بعث إليها علم الدين طقبا الناصري وسيف الدين كيكلدي الحلبي فتسلماها ثم دخلها في أوائل شهر رمضان وبعث طائفة ممن كان معه في أثر الحلبي فلم يدركوه ولما وردت الأخبار على السلطان بذلك برز السلطان المشار إليه بالعساكر إلى بركة الجب ومعه الخليفة وأولاد صاحب الموصل وأقام بالبركة إلى عيد الفطر فوصل إليه في خلال هذه الأيام المحمدي فأنكر عليه إبقاءه على البرلي وانخداعه له ثم اشتغل السلطان بالمسير فوصل دمشق يوم الاثنين سابع ذي القعدة من السنة فجهز الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري لنيابة حلب وأعمالها وبعث معه عسكرا لمحاربة البرلي وقدم عليه الأمير بلبان الرشيدي فخرجا من دمشق في منتصف ذي القعدة فلما وصلا حماة خرج البرلي من حلب وقصد حران فتبعه الرشيدي ودخل البندقداري حلب ولما وصل الرشيدي الفرات رحل البرلي عن حران وقصد قلعة القرادي فحاصرها حتى أخذها من نواب التتار عنوة ونهبها وعاد الرشيدي بعسكره إلى أنطاكية فشن الغارة على بلدها ثم رحل قاصدا السلطان فلما عاد الرشيدي إلى مصر عاد البرلي إلى البيرة وبعث جماعة من أصحابه إلى حلب فلما اتصل بالبندقداري قربهم خرج من حلب وقصد حماة وأقام في بلدها ودخل البرلي حلب مظهرا طاعة الملك الظاهر

Page 620