ثم قصد حلب فلما كان بتل باشر خرج عن طاعة الحلبي أكثر من كان معه ولحق بالبرلي فخرج الحلبي من حلب ليلا فلما علم البرلي بذلك بعث إليها علم الدين طقبا الناصري وسيف الدين كيكلدي الحلبي فتسلماها ثم دخلها في أوائل شهر رمضان وبعث طائفة ممن كان معه في أثر الحلبي فلم يدركوه ولما وردت الأخبار على السلطان بذلك برز السلطان المشار إليه بالعساكر إلى بركة الجب ومعه الخليفة وأولاد صاحب الموصل وأقام بالبركة إلى عيد الفطر فوصل إليه في خلال هذه الأيام المحمدي فأنكر عليه إبقاءه على البرلي وانخداعه له ثم اشتغل السلطان بالمسير فوصل دمشق يوم الاثنين سابع ذي القعدة من السنة فجهز الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري لنيابة حلب وأعمالها وبعث معه عسكرا لمحاربة البرلي وقدم عليه الأمير بلبان الرشيدي فخرجا من دمشق في منتصف ذي القعدة فلما وصلا حماة خرج البرلي من حلب وقصد حران فتبعه الرشيدي ودخل البندقداري حلب ولما وصل الرشيدي الفرات رحل البرلي عن حران وقصد قلعة القرادي فحاصرها حتى أخذها من نواب التتار عنوة ونهبها وعاد الرشيدي بعسكره إلى أنطاكية فشن الغارة على بلدها ثم رحل قاصدا السلطان فلما عاد الرشيدي إلى مصر عاد البرلي إلى البيرة وبعث جماعة من أصحابه إلى حلب فلما اتصل بالبندقداري قربهم خرج من حلب وقصد حماة وأقام في بلدها ودخل البرلي حلب مظهرا طاعة الملك الظاهر
Page 620