514

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

ثم إن البرلي خرج من حلب في حشد من التركمان لشن الغارة على عيسى ابن مهنا وكان على حمص فلما مر البرلي بحماة طلب من صاحبها موافقته فأبى وأغلق دونه أبواب البلد فأحرق غلال للعشر بالباب الغربي وعاث وأفسد وذلك في نصف رجب من السنة وبلغ الملك الظاهر ذلك فولى الحلبي نيابة السلطنة بحلب وأقطعه ما يقوم بوظائف المملكة وبعث معه عسكرا لمحاربة البرلي وقدم عليه الأمير جمال الدين أقوش المحمدي فسار الحلبي ومن معه في شعبان فلما قرب من حلب والبرلي على تل السلطان رحل بمن معه وقصد الرقة ودخل الحلبي حلب وسار المحمدي يتبع البرلي فأدركه بالرقة فركب ودخل على المحمدي خيمته وقال له أنا مملوك السلطان وما هربت إلا خوفا منه وقد رغبت إليك في أن تستعطفه بحيث يبقي علي حران وإني طردت نواب التتار عنها ووليت فيها ومتى لم يسمح بإبقائها علي لم أجد بدا من التجائي إلى التتار فتكفل له المحمدي بما التمسه ورحل عائدا وعبر البرلي إلى حران وكان ذلك خديعة منه وكان الحلبي قد كاتب الأسد حاجب الجوكندار والبهاء على أن يسلمها إليه وكان ولاه بها علاء الدين ابن صاحب الموصل فطلب ذهبا عنه فأجابه الحلبي وسير إليه المال فلم يسلمها ثم استدعى البرلي من حران فسار إليه وتسلمها

Page 619